تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . .
شرح
أحدهما : ما يتعلّق بالعمل بالمعنى الأعمّ من التّعلّق الأوّلي الّذي يسمّى بالحكم الفرعي والتّعلق الثّانوي وبالواسطة الّذي يسمّى بالحكم الأصولي العملي . ثانيهما : ما يكون المقصود منه والغرض الأصلي الأوّلي المطلوب منه الاعتقاد وإن ترتّب عليه عمل أحيانا . أمّا الأوّل : أي ما لا دخل له بالدّين أصلا ، فلا إشكال في أنّه لا يجب التّدين به بعد حصول العلم به فضلا عن الظّن به ، نعم لا يجوز إنكاره بعد ثبوته من حيث إيجابه لتكذيب النّبي صلى اللّه عليه وآله فيكون كفرا . وأمّا الثّاني : فما يتعلّق منه بالعمل ولو بالواسطة ، فلا إشكال في إمكان التّعبد فيه بغير العلم بل وقوعه في الجملة على ما عرفت مفصّلا وإن كان مقتضى الأصل الأوّلي البناء فيه على عدم وقوع التّعبد وما يتعلّق منه بالاعتقاد فقد عرفت سابقا أنّه على قسمين : أحدهما : ما يجب الاعتقاد به مطلقا فيجب تحصيل المعرفة به . ثانيهما : ما لا يجب فيه ذلك ، بل إن حصلت المعرفة به حصل الاعتقاد به قهرا ويجب التّديّن بمقتضاه . والمعتقد في المقامين قد يكون أمرا إجماليّا بمعنى أنّه قد يجب الاعتقاد بشيء والتّدين به إجمالا سواء كان وجوبا مطلقا أو مشروطا بالمعنى الّذي عرفته ، فلا يجب تحصيل تفصيله نعم لو حصل العلم به وجب التّديّن به من حيث كونه عين ما وجب الاعتقاد والتّدين به إجمالا ، ضرورة كون المفصّل عين المجمل وإن افترقا من حيث الإجمال والتّفصيل وقد يكون أمرا تفصيليّا ، ثمّ إنّ التّكلّم في حكم الظّن في القسمين على نحو التّكلّم في حكم العلم فيهما ، ففي القسم الأوّل يتكلّم فيه من حيث وجوب تحصيله والتّدين به بعد الحصول كالعلم ، وفي القسم الثّاني يتكلّم فيه من حيث وجوب التّديّن به بعد الحصول ، ضرورة عدم مزيّة للظّن على
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 92 | ميرزا محمد حسن الآشتياني