تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بحصول العلم كالمعارف
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
فيكون تحصيل العلم من مقدمات الواجب المطلق فيجب . الثاني : ما يجب الاعتقاد والتدين به إذا اتفق حصول العلم به كبعض تفاصيل المعارف .

القسم الثاني : الذي يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به :

أمّا الثاني : فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلمية كان الأقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظن لو فرض حصوله ووجوب التوقف فيه للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم والآمرة بالتوقف ، وأنّه : « إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به » ، « وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها وأهوى
شرح
الآيات والأخبار الّتي ستمرّ عليك . ثمّ إنّ هنا قسما ثالثا لما أفاده من القسمين للعقائد الحقّة ليس ممّا يجب التّدين به ولو بعد العلم بثبوته من النّبي صلى اللّه عليه وآله إخباره به على سبيل الجزم واليقين وإن كان إنكاره بعد العلم بثبوته من النّبي صلى اللّه عليه وآله موجبا للكفر من حيث رجوعه إلى إنكار النّبوة وتكذيب النّبي صلى اللّه عليه وآله ، فإنّ تكذيبه ولو في أخباره العادية موجب للكفر قطعا وهو ما يرجع إلى بيان أمور واقعيّة لا تعلّق لها بالدّين مثل بيان مبدأ خلق السّماء والأرض وحور العين والفصل بين كلّ سماء إلى غير ذلك ممّا يرجع إلى بيان خلقة المخلوقات ، فإنّه ليس أمرا دينيّا اعتقاديّا بحيث يجب التّدين به والإقرار به وإن لم يجز إنكاره بعد العلم بثبوته من صاحب الشّرع ، هذا وتوهّم كون جميع ما بيّنه النّبي صلى اللّه عليه وآله من الدّين فاسد كما سننبّه عليه .