البهائي والعلامة المجلسي والمحدث الكاشاني وغيرهم قدس اللّه أسرارهم .
الرابع : كفاية الظن المستفاد من النظر والاستدلال دون التقليد حكي عن شيخنا البهائي رحمه اللّه في بعض تعليقاته على شرح المختصر أنّه نسبه إلى بعض .
الخامس : كفاية الظن المستفاد من أخبار الآحاد وهو الظاهر مما حكاه العلامة قدس سره في النهاية عن الأخباريين من أنّهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه ، إلّا على أخبار الآحاد وحكاه الشيخ في عدته في مسألة حجية أخبار الآحاد عن بعض غفلة أصحاب الحديث ، والظاهر أن مراده حملة الأحاديث الجامدون على ظواهرها المعرضون عمّا عداها من البراهين العقلية المعارضة لتلك الظواهر .
السادس : كفاية الجزم بل الظن من التقليد مع كون النظر واجبا مستقلا لكنه معفو عنه كما يظهر من عدة الشيخ قدس سره في مسألة حجية أخبار الآحاد وفي أواخر العدة .
ثمّ إنّ محل الكلام في كلمات هؤلاء الأعلام غير منقح ، فالأولى ذكر الجهات التي يمكن أن نتكلم فيها وتعقيب كل واحدة منها بما يقتضيه النظر من حكمها فنقول : مستعينا باللّه إن مسائل أصول الدين وهي التي لا يطلب فيها أولا وبالذات ، إلّا الاعتقاد باطنا والتدين ظاهرا وإن ترتب على وجوب ذلك بعض الآثار العملية على قسمين :
أحدهما : ما يجب على المكلف الاعتقاد والتدين به ( 1 ) غير مشروط
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ظاهر ما أفاده في المقام ، بل صريحه كون التّصديق العلمي مغايرا للاعتقاد ، ومن هنا جعله مقدّمة وجوديّة له تارة ومقدّمة وجوبيّة له