تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الوقوع في الضرر غالبا فتعين إناطة الحكم فيه بالظن . هذا إذا أنيط الحكم بنفس الضرر ، وأمّا إذا أنيط بموضوع الخوف ، فلا حاجة إلى ذلك ، بل يشمل حينئذ الشك أيضا . ويمكن أن يجري مثل ذلك في مثل العدالة والنسب وشبههما من الموضوعات التي يلزم من إجراء الأصول فيها مع عدم العلم الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا فافهم .

الأمر الخامس : في اعتبار الظن في أصول الدين

والأقوال المستفادة من تتبع كلمات العلماء في هذه المسألة من حيث وجوب مطلق المعرفة ، أو الحاصلة من خصوص النظر وكفاية الظن مطلقا أو في الجملة ستة . الأول : اعتبار العلم فيها من النظر والاستدلال وهو المعروف عن الأكثر وادعى عليه العلامة في الباب الحادي عشر من مختصر المصباح إجماع العلماء كافة وربّما يحكى دعوى الإجماع من العضدي لكن الموجود منه في مسألة عدم جواز التقليد في العقليات من أصول الدين دعوى إجماع الأمة على وجوب معرفة اللّه . الثاني : اعتبار العلم ولو من التقليد وهو المصرح به في كلام بعض والمحكي عن آخرين . الثالث : كفاية الظن مطلقا وهو المحكي عن جماعة منهم المحقق الطوسي في بعض الرسائل المنسوبة إليه ، وحكي نسبته إليه في فصوله ولم أجده فيه وعن المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك ، وظاهر شيخنا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 83 | ميرزا محمد حسن الآشتياني