تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . .
شرح
نعم ربما يجري على لسان شيخنا اعتبار الظّن الاطمئناني بقول مطلق في جميع موارده وكونه ملحقا بالعلم حكما ، بل موضوعا لكنّك قد عرفت ضعفه بما لا مزيد عليه إن كان المراد ظاهره . نعم قد أصرّ على ذلك بعض مشايخنا قدس سره في جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، ولعمري إنّه من غرائب الكلام وإن أوهمه ظاهر كلام بعض الأعلام ، بل كلام شيخنا قدس سره فيما تقدّم في مسألة حجيّة الأخبار . ثمّ إذا عرفت فساد توهّم القول بحجيّة مطلق الظّن في مطلق الموضوعات الخارجيّة فهل قام هناك شيء من دليل الانسداد أو غيره على اعتبار مطلق الظّن في بعض الموضوعات الخارجيّة أم لا ، وملخّص القول فيه أنّه ادّعى بعض المحقّقين ( شيخ محمّد تقي ) الإجماع على اعتبار الظّن في الأمور المستقبلة ، وهذا الكلام بإطلاقه لا معنى ، لأن يكون مرادا نعم هو مستقيم في الجملة ، وقد يستظهر من كلام ثاني الشّهيدين في باب الشّياع الظّني القول بحجيّته مطلقا نظرا إلى كون الظّن الحاصل منه أقوى من الظّن الحاصل من البيّنة العادلة في غالب مواردها ، وقد عرفت المناقشة فيه في مطاوي ما قدّمنا لك عند الكلام في الظّنون الخاصّة ويظهر من شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره في الكتاب في هذا المقام إمكان إجراء دليل الانسداد في جملة من الموضوعات كالضّرر والعدالة والنّسب والوقف وأشباهها من الموضوعات المتعلّقة للأحكام الكثيرة مع فرض انسداد باب العلم في غالب مواردها ، فالرّجوع إلى الأصل يوجب طرح تلك الأحكام ، ومن هنا يعتبر الظّن عندهم في باب الضّرر والنّسب ، ومن هنا يكتفى بظنّ السّيادة والإلحاق بالهاشم في باب الخمس وغيره وما أفاده قدس سره وإن كان مسلّما مستقيما في الجملة ، إلّا أنّه بإطلاقه محلّ مناقشة توضيح ذلك أنّ الظّن في باب الضّرر وإن كان حجّة اتّفاقا وعليه العمل من العلماء والعقلاء في أمور معادهم ومعاشهم ، والحكمة فيه وإن