تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الفعلي بالحكم وسواء تعلق الظن أولا بالمطالب العلمية أو غيرها ، أو بالأمور الخارجية من غير استثناء في سبب هذا الظن . ووجهه واضح فإن مقتضى النتيجة هو لزوم الامتثال الظني وترجيح الراجح على المرجوح في العمل ، حتى أنه لو قلنا بخصوصية في بعض الأمارات بناء على عدم التعميم في نتيجة دليل الانسداد لم يكن فرق بين ما تعلق تلك الأمارة بنفس الحكم أو بما يتولد منه الظن بالحكم ، ولا إشكال في ذلك أصلا ، إلّا أن يغفل غافل عن مقتضى دليل الانسداد ، فيدعي الاختصاص بالبعض دون البعض من حيث لا يشعر . وربما تخيل بعض أن العمل بالظنون المطلقة في الرجال غير مختص بمن يعمل بمطلق الظن في الأحكام ، بل المقتصر على الظنون الخاصة في الأحكام أيضا عامل بالظن المطلق في الرجال . وفيه نظر يظهر للمتتبع لعمل العلماء في الرجال ، فإنّه يحصل القطع بعدم بنائهم فيها على العمل بكل أمارة . نعم لو كان الخبر المظنون الصدور مطلقا أو بالظن الاطمئناني من الظنون الخاصة لقيام الأخبار أو الإجماع عليه لزم القائل به العمل بمطلق الظن ، أو الاطمئناني منه في الرجال كالعامل بالظن المطلق في الأحكام . ثمّ إنّه قد ظهر بما ذكرنا أن الظن في المسائل الأصولية العملية حجة بالنسبة إلى ما يتولد منه من الظن بالحكم الفرعي الواقعي أو الظاهري . وربّما منع منه غير واحد من مشايخنا رضوان اللّه عليهم ، وما استند إليه أو يصح الاستناد إليه للمنع أمران :