تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولا يحتاج إثبات ذلك إلى إعمال دليل الانسداد في نفس الظنون المتعلقة بالألفاظ بأن يقال إن العلم فيها قليل ، فلو بني الأمر على إجراء الأصل لزم كذا وكذا ، بل لو انفتح باب العلم في جميع الألفاظ ، إلّا في مورد واحد وجب العمل بالظن الحاصل بالحكم الفرعي عن تلك الأمارة المتعلقة بمعاني الألفاظ عند انسداد باب العلم في الأحكام . وهل يعمل بذلك الظن في سائر الثمرات المترتبة على تعيين معنى اللفظ في غير مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي كالوصايا والأقارير والنذور فيه
شرح
المتأخّرين والمسموع عن آخر دعوى الإجماع على حجيّة مطلق الظّنّ في الموضوعات الرّجاليّة على القول بالظّن الخاصّ في الأحكام ، وعدم التّعدي عن طرق خاصّة ، وهذا نظير دعوى بعضهم الإجماع على حجيّة مطلق الظّن في اللّغات حتّى على القول بالظّنون الخاصّة ، فلا يعتبر على هذا الزّعم ملاحظة الحيثيّة المذكورة لكن الدّعويين ضعيفتان بما عرفته سابقا وبالرّجوع إلى كلماتهم في مسألة التّعديل المختلفة من حيث اعتبار التّعدد في المعدّل وعدمه المبتنى في صريحها على كونه شهادة أو رواية ، فإنّها شاهد صدق على فساد دعوى الإجماع على حجيّة مطلق الظّن في الرّجال ، نعم على القول بحجيّة مطلق الظّن في خصوص العدالة من جهة جريان شبه دليل الانسداد في نظائرها من الموضوعات الخارجيّة المتعلّقة للأحكام الكثيرة الّتي فرض انسداد باب العلم فيها كالضّرر والنّسب والوقف وأشباهها يلزم القول بحجيّة مطلق الظّن في خصوص العدالة وإن كان المسلك الظّن الخاصّ في الأحكام فتأمّل ، كما أنّه على القول بحجيّة مطلق مظنون الصّدور أو الموثوق به من باب الظّن الخاصّ يلزم القول بحجيّة مطلق الظّن أو الاطمئناني منه بالموضوعات الرّجاليّة في طريق الأحكام الموجبة لتحقّق أحد المصداقين كما هو ظاهر .