. . . . . . . .
شرح
العلم من المسائل مع قطع النّظر عن إجرائه في الفروع ، وإثبات حجيّة الظّن في المسائل الأصوليّة يعني عن إجرائه في الفروع لوجود ما ثبت حجيّته بالملاحظة المذكورة في أكثر المسائل الفرعيّة ، وما لا يوجد فيه ليس ، إلّا قليل من المسائل فيرجع فيه إلى الأصول الجارية في مجاريها ، ولا يلزم منه محذور أصلا لقلّة ما يرجع فيه إلى الأصول حرفا بحرف وحذوا بحذو .
ومن هنا يرجع القائل بحجيّة الظّن بالطّريق إلى الأصول فيما خلت عن الطّريق المعتبر عنده ، ولم يورد عليه أحد بأنّ الرّجوع إلى الأصل موجب للمخالفة الكثيرة وليس لهذا مدفع أصلا ، إلّا منع جريان المقدّمات فيها مع قطع النّظر عن الانفتاح المذكور وهو خلاف صريح الاستدلال المذكور .
هذا وذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره بعد ما عرضت الاعتراض عليه بما عرفته في مجلس البحث أنّ الإيراد المذكور غير متوجّه على المستدلّ .
أمّا أوّلا : فلأنّ انفتاح باب العلم في المسائل الأصوليّة لا يستلزم الانفتاح في الفروع ، لأنّ الانفتاح في الأصول أعمّ من حصول العلم بحجيّة جملة من الأمارات الكافية ومن العلم بعدمها والّذي يستلزم الانفتاح في الفروع هو الأوّل ، والمفروض عدم العلم بحجيّة جملة من الأمارات الخاصّة الكافية في الفقه .
وأمّا ثانيا : فلأنّا نمنع من إجراء مقدّمات الانسداد في الأصول في نفسها ومع قطع النّظر عن إجرائها في الفروع ، لأنّه مبنيّ على العلم الإجمالي بجعل الشارع لجملة من الأمارات الكافية في الفقه بحيث لا يلزم من الرّجوع إلى الأصول في موارد فقدها محذور أصلا والعلم الإجمالي المذكور ممنوع على ما أسمعناك مفصّلا في ردّ القائلين بحجيّة الظّن في الطريق عكس هذا القول فقلب الدّليل المذكور فاسد .
هذا ولكنّك خبير فيما أفاده من المناقشة أمّا فيما ذكره أوّلا : فلأنّ الانفتاح