تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . .
شرح
بالحكم الكلّي المنسدّ فيه باب العلم ، لا يكون حجّة من هذه الجهة ، لأن المقدّمات المذكورة لم يقتض حجيّة الظّن بالمراد من حيث أنّه ظنّ به ، بل من حيث إنّه ظنّ بالحكم الشّرعي الكلّي وإيجابه الظّن بالبراءة منه ، وهذا أمر واضح لا غبار عليه أصلا ، وحاصل هذا الأمر أنّ قضيّة المقدّمات السّابقة على تقدير تماميّتها حجيّة كلّ ظنّ تولّد منه الظّن بالبراءة عن الحكم الكلّي الإلهي سواء كان متعلّقا بالحكم الفرعيّ أو الأصوليّ ، وسواء كان تعلّقه على الأوّل بلا واسطة أو مع الواسطة ، وسواء كان الواسطة على الثّاني هو الظّن بالموضوع المستنبط وضعا أو مرادا أو الظّن بالموضوع الصّرف كالظّن بعدالة الرّاوي ، أو كون زرارة في رواية خاصّة هو ابن أعين لا ابن لطيفة . فقد ظهر من ذلك كلّه أن كلّ من قال بحجيّة مطلق الظّن في الأحكام الشّرعيّة يلزم القول بحجيّة مطلق الظّن بالموضوعات الرّجاليّة من الحيثيّة المذكورة سواء حصل من قول من اجتمع فيه شرائط الشّهادة أو لا ، وسواء حصل من قول أهل الخبرة كالكشي والنّجاشي أو غيره ، كلّ ذلك لما عرفت من استقلال العقل في حكمه بعدم الفرق بين أسباب الظّنّ بالبراءة ، بل التّحقيق على القول بتقرير الكشف وإهمال النّتيجة من جهة احتمال مدخليّة بعض الخصوصيّات في نظر الشارع سواء بني على التّعميم من جهة المعمّم الخارجي ، أو التّخصيص من جهة الأخذ بالقدر المتيقّن أو غيره عدم الفرق بين الظّن الحاصل من الأمارة بالحكم الفرعي الواقعي بلا واسطة أو معها سواء كان موردها الموضوع المستنبط ، أو الموضوع الخارجي الواقع في طريق الحكم كالموضوعات الرّجاليّة ، فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مناص عن القول بحجيّة مطلق الظّن بالموضوعات الرّجاليّة من حيث التّوليد للظّن بالحكم الفرعي الكلّي ، كما أنّك عرفت أنّه لا مناص عن القول بحجيّة مطلق الظّن في اللّغات على هذا القول من الحيثيّة المذكورة ، هذا ولكن المحكيّ عن بعض
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 60 | ميرزا محمد حسن الآشتياني