تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
بجواز التيمم بالحجر مع وجود التراب الخالص بسبب قول جماعة من أهل اللغة إن الصعيد هو مطلق وجه الأرض . ثمّ إنّ الظن المتعلق بالألفاظ على قسمين ذكرناهما في بحث حجية الظواهر ( 1 ) . أحدهما : ما يتعلق بتشخيص الظواهر مثل الظن من الشهرة بثبوت الحقائق الشرعية ، وبأن الأمر ظاهر في الوجوب لأجل الوضع ، وأن الأمر عقيب الحظر
شرح
( 1 ) المراد من ذكر القسمين المذكورين في المقام في بحث حجيّة الظّواهر هو ذكرهما في ذلك المبحث نوعا ، لا ذكرهما شخصا ، كيف لا يكون كذلك والحال أنّ الظّن بالمراد الّذي ذكره سابقا في ذلك المبحث هو الّذي كان حاصلا من نفس اللّفظ بضميمة أصالة عدم القرينة ، وقد حكم بكونه معتبرا من حيث الخصوص من جهة قيام إجماع العلماء والعقلاء وأهل اللّسان عليه قديما وحديثا من غير نكير بينهم وإن كانت الحكمة في بنائهم عليه انسداد باب العلم بالمراد من الألفاظ في غالب المحاورات ، بل اعتباره من حيث الخصوص ممّا تسالم عليه كلّ فريق حتّى القائلين بانفتاح باب العلم في غالب الأحكام على ما عرفت تفصيل القول فيه في محلّه . ومن هنا ذكرنا عدم اعتبار حصول الظّن بالمراد في اعتبار الأصول اللّفظيّة ، وأين هذا من الظّن بالمراد الحاصل من غير اللّفظ كتفسير الرّاوي ونحوه ، من هنا ذكر قدس سره : ( وحاصل القسمين الظّنون الغير الخاصّة المتعلّقة بتشخيص الظّواهر ) إلى آخره كما أنّ مراده قدس سره من قوله : ( أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرّواية حسبما صرّح به في مجلس البحث ) ما إذا علم استناد الرّاوي في مذهبه إلى تلك الرّواية الظّاهرية في خلاف مذهبه ، فيظنّ أنّه فهم ولو من جهة القرائن الخارجيّة من الرّواية خلاف ظاهرها ، لا مجرّد نقله للرّواية الظّاهرة في خلاف مذهبه ، إذ مجرّد النّقل لا يكشف عن استناد الرّاوي إلى المنقول .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 58 | ميرزا محمد حسن الآشتياني