قال : « ومنها : أنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه » .
أقول : مقتضى الإنصاف أنّ حمل أدلّة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب ممّا ذكره .
ثمّ قال ما حاصله ومنها : « أنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السلام ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم لعدم وجوب السؤال عنه ، بل علمهم بجميع أفراده غير معلوم أو معلوم العدم ؛ لأنّه من علم الغيب فلا يعلمه إلّا اللّه وإن كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه » « * » انتهى .
أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فإنّ طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه لا من الإمام عليه السلام ولا من غيره من الطريق المتمكّن منها والرجوع إلى الإمام عليه السلام ، إنّما يجب فيما تعلّق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكّن من العلم ، وأمّا مسألة مقدار معلومات الإمام عليه السلام من حيث العموم والخصوص وكيفيّة علمه بها من حيث توقّفه على مشيتهم أو على التفاتهم إلى نفس الشيء أو عدم توقّف على ذلك فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في ذلك ما يطمئن به النفس ، فالأولى ووكول علم ذلك إليهم صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ثمّ قال : « ومنها : أنّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم ( 1 ) أمر ممكن مقدور ؛
شرح
( 1 ) الأولى نقل عبارة الشيخ بألفاظها في هذا الوجه فقال : « ومنها : أنّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم الشرعي أمر ممكن مقدور ؛ لأنّ أنواعها قليلة لكثرة الأنواع
هامش
( * ) المصدر السابق .