تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . .
شرح
الشرعي دون طريق الحكم الشرعي ، وما حدّهما ، والدليل على التقسيم ، وعلى هذا يكون شرب التتن داخلا في القسم الثاني ، قال والجواب حدّ الشّبهة في نفس الحكم الشرعي ما اشتبه حكمه الشرعي أعني الإباحة والتحريم ، كمن شكّ في أنّ أكل الميتة حلال أو حرام وحدّ الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم الشرعي مع كون محموله معلوما كما في اشتباه اللحم المشترى من السوق لم يعلم أنّه مذكّى أو ميتة مع العلم بأنّ الميتة حرام والمذكّى حلال ، وهذا التفسير يستفاد من أحاديث الأئمّة عليهم السلام ومن وجوه عقليّة مؤيّدة لتلك الأحاديث ، ويأتي جملة منها ويبقى قسم آخر مردّد بين القسمين إلى آخر ما حكاه عنه في الكتاب ، إلى قوله وهذه التفاصيل يستفاد من مجموع الأحاديث » إلى آخر كلامه المحكي في الكتاب ، والظاهر أنّ غرضه من قوله : ( وهذه التفاصيل يستفاد من مجموع الأحاديث ) ليس دلالة كل حديث على التفصيل بين الشبهتين في الحكم ، بل دلالة المجموع من حيث المجموع ولو بدلالة بعضها على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة من غير تعرّض لحكم الشبهة الموضوعيّة وبعضها على الحلّيّة في الشبهة الموضوعيّة من غير دلالة على حكم الشبهة الحكميّة ، كما يفصح عنه كلماته التأمّل فيها ، فما أفاده شيخنا قدّس سره في الردّ عليه بقوله : ( كان مطلبه أنّ هذه الرواية وأمثالها مخصّصة لما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط ) إلى آخره لعلّه لا تعلّق له به . نعم من حكم بعموم الرواية للشبهتين له أن يورد عليه بعمومها لهما لكنك قد عرفت اختصاص الرواية بالشبهة الموضوعيّة وفساد القول بعمومها لهما كما عليه غير واحد ممّن عاصرناه أو قارب عصرنا كما أنّ ما أفاده في الردّ عليه بقوله أقول : ( فيه مضافا إلى ما ذكرناه من إباء سياق الخبر عن التخصيص ) إلى آخره ، كأنّه لا توجّه له به ؛ لأنّ قوله بعد نقل الحديث وهذا إنّما ينطبق على ما اشتبه فيه نفس