. . . . . . . .
شرح
نعم لو أريد التمسّك بالإطلاق في مورد بالنسبة إلى الفرد النادر كان الإشكال فيه في محلّه لكنّه لا تعلّق له بالمقام ، وأمّا ما أفاده بقوله : ( أقول : ما دلّ على التخيير والتوسعة ) إلى آخره ، ردّا على قول الشيخ : ( ومنها : ما ورد من الأمر البليغ ) إلى آخره قد يناقش فيه أيضا بأنّ الأولى أن يجاب عمّا دلّ على التوقّف والاحتياط في تعارض الخبرين بما عرفته في المسألة الثالثة فراجع ، وعمّا دلّ على الاحتياط والتوقّف مطلقا بما عرفته في المسألة الأولى ، نعم على تقدير تسليم ظهورها في وجوب الاحتياط بالوجوب الظاهريّ الشرعي يتصرّف فيها بما دلّ على الحلّيّة في خصوص الشبهة الحكميّة مثل قوله : « كلّ شيء مطلق » الحديث ؛ لكونه نصّا بالنسبة إليها على ما عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا السابقة ، وأمّا ما أفاده قدّس سره في ردّ ما ذكره الشيخ رحمه اللّه : ( ومنها : أنّ الشّبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السلام ) إلى آخره بقوله : ( أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ) إلى آخر ما أفاده ، فقد يناقش فيه بأنّ غرضه من الفرق المذكور بيان اختصاص ما دلّ على الوقف والاحتياط بالشبهة الحكميّة نظرا إلى أنّ المذكور في غير واحد من أخباره الأمر بالوقوف حتّى يسأل ، فيستظهر منها الاختصاص بالشبهة الحكميّة نظرا إلى أنّ وجوب البحث والسؤال إنّما هو فيها .
وأمّا الشبهة الموضوعيّة فإنّما يسأل عن حكمها الظاهري لا عنها من غير فرق بين أن يكون علم النبيّ والأئمّة عليهم السّلام والصلاة بها على الوجه الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه بزعم أنّ علمهم الحضوري بجميع الموضوعات الخارجيّة من علم الغيب المختصّ بالباري تعالى ، وإن كان مقتضى الآية كونهم عالمين بالغيب أيضا من حيث كونهم من الراسخين في العلم يقينا ، أو على غيره من الوجوه التي أشار إليها في الكتاب ، وإن كان الحق وفاقا لمن له إحاطة بالأخبار الواردة في باب كيفيّة علمهم صلوات اللّه عليهم أجمعين وخلفهم كونهم عالمين بجميع ما كان