تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

وينبغي التنبيه على أمور

الأوّل :

أنّ المحكي عن المحقّق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى وغيره ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني ، ولا بدّ من حكاية كلامه رحمه اللّه في المعتبر والمعارج ( 1 ) حتّى يتّضح حال النسبة .
شرح
( 1 ) كأنّه قدّس سره أحال ظهور الحال إلى فهم الناظر في العبارتين من الكتابين ، ومن هنا لم يبيّن شرح المطلب عقيب نفس وأشار إلى كذب الحكاية في آخر الأمر بقوله : ( والحاصل ) إلى آخره ، وأنت خبير بأنّ كلامه في المعتبر نصّ في عدم التفصيل في أصل البراءة لو كان هو المقصود من استصحاب حال العقل كما ربّما يستظهر منه . وأمّا لو كان المراد معناه المقابل لأصل البراءة كما هو الظاهر منه لأنّه في مقام تقسيم الاستصحاب ، فقد جعل القسم الأوّل التمسّك بالبراءة لأنفسها ، فكلامه في هذا التقسيم ساكت عن حكم أصل البراءة ؛ لأنّه خارج عن المقسم ومقابل له حقيقة ، فإنّ كلامه صريح في تقسيم الاستصحاب وإن تسامح في جعل عدم الدليل دليل العدم من أقسامه ، فإنّه بعد تقسيم مستند الأحكام في الفصل الثالث إلى خمسة أقسام : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، والاستصحاب ، والتعرّض للكلام في الأربعة قال : ( وأمّا الاستصحاب فأقسامه ثلاثة : الأوّل : استصحاب حال العقل ) إلى آخر ما ذكره في الكتاب ، وإنّما ذكر ما ذكره من القيد الراجع إلى التفصيل في عدم الدليل دليل العدم الذي هو في مقابل القسم الأوّل ، وذكر في ذيله : ( أنّه لو استند في إثبات الإباحة إلى الأصل المذكور ) أي عدم الدليل دليل العدم جرى فيه التفصيل أيضا ، وهذا كما ترى لا تعلّق له بالتفصيل في باب البراءة . وأمّا كلامه في المعارج فينطبق على قوله في المعتبر في ذيل القسم الثاني ومنه