تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . .
شرح
منها : منع كون المسألة المبحوث عنها أصوليّة بل هي فرعيّة ، سواء كان التكلّم فيها من حيث الدليل النقلي أو العقلي ، نظرا إلى رجوع البحث فيها إلى البحث عن عوارض فعل المكلّف بلا واسطة من غير أن يكون له تعلّق بعوارض الأدلّة والبحث عن أحوالها وإن كان استنباط حكمها موقوفا على إعمال الأدلّة والبحث عن دلالتها كما هو الشأن في استنباط جميع الأحكام الفرعيّة ، وإنّما الكلام في الحكم المستنبط من حيث تعلّقه بفعل المكلّف بلا واسطة وكونه محمولا أوّليّا له ، وإن كان حكما ظاهريّا كليّا متعلّقا بالأفعال المشتبهة حكمها فإنّه لا يمنع من اندراجها في الحكم الفرعي كما هو الشأن في جميع القواعد الفقهيّة التي يبحث عنها في الفقه من الواقعيّة والظاهريّة كقاعدة نفي الضرر والجرح ووجوب الوفاء بالعقود وحليّة الأشياء وطهارتها في الشبهات الحكميّة ، وهذا أحد الوجهين في المسألة الجاري في جميع الأصول العمليّة الجارية في جميع الشبهات الحكميّة من البراءة والاستصحاب والتخيير ، وهنا وجه آخر يقتضي اندراجها في المسألة الأصوليّة ستقف عليه في الجزء الثالث من التعليقة عند تكلّم شيخنا فيه إن شاء اللّه تعالى ، وإن كان الأوجه الأوّل كما استظهره قدّس سره في المقام . منها : منع كون النبوي من أخبار الآحاد لكون مضمونه وهو مطلوبيّة ترك الشبهة متواترا ، والكلام إنّما هو في حجيّة أخبار الآحاد في المسائل الأصوليّة العمليّة لا في الأخبار القطعيّة ، هذا وقد يناقش فيما أفاده بأنّ التواتر بالمعنى المذكور لا يجدي نفعا في ردّ المحقّق قدّس سره ، فإنّه إنّما ذكر الجواب المذكور بعد تسليم ظهور النبوي في الوجوب ، نعم لو كان متواترا لفظيّا توجّه الإيراد عليه فتأمّل . منها : منع اختصاص دليل حجيّة خبر الواحد بالمسألة الفرعيّة فإنّه ليس منحصرا بالإجماع قولا وعملا حتّى يدّعى عدم عموم له بالنسبة إلى المسألتين ؛