تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
من حيث الشبهة الموضوعيّة ؛ لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة أمارة عليها ، لأنّ إرادة الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيدة عن منصب الإمام عليه السلام ؛ لأنّه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله ، ولا ريب
شرح
بين الصورتين ، وأمّا المنع من الرجوع إلى استصحاب عدم دخول الليل بالنسبة إلى الصوم فإنّما هو من جهة أنّ استصحاب عدم دخول الغاية لا يثبت كون الزمان المردّد قبلها ، وإن كان ملازما له واقعا ، ومن هنا استندنا في منعه إلى كونه من الأصول المثبتة فتدبّر . نعم يتوجّه على ما ذكرنا من جريان استصحاب عدم دخول الليل لنفي ما ترتّب عليه من الأحكام أنّ احتمال عدم دخول الوقت المضروب للصّلاة مع عدم قيام أمارة معتبرة عليه يكفي للحكم بعدم جوازها ؛ نظرا إلى استقلال العقل في الحكم بعدم جواز القناعة بالموافقة الاحتماليّة مع التمكّن من الإطاعة العلميّة كما هو المفروض في المقام ، فلا يترتّب أثر على عدم دخول الوقت في نفس الأمر حتّى يحكم به من جهة الاستصحاب . نعم لو اعتقد دخول الوقت وصلّى وشكّ بعد الفراغ في دخول الوقت وأنّ صلاته وقعت قبل دخول الوقت بتمامها أو بعده فربّما يقال بتعيّن الرجوع إلى استصحاب عدم دخول الوقت للحكم بوجوب الإعادة لولا حكومة قاعدة الشكّ بعد الفراغ عليه لو قيل بجريانها في المقام ، وإن كان قد يمنع من الجريان في الفرض أيضا ؛ نظرا إلى كفاية احتمال وقوع العمل قبل الوقت في الفرض أيضا من جهة قاعدة الاشتغال فتدبّر . ثمّ إنّ تعليل وجوب الانتظار في الرواية فيما استظهرناه من الشبهة الموضوعيّة في فقه الحديث بالاحتياط يدلّ على عدم جريان استصحاب الزمان وإلّا لم يكن معنى للتعليل المذكور كما هو ظاهر .