تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . .
شرح
والحكم في جميع صور الجهل بالموضوع فيما كان جهلا بسيطا هو الحكم بالفساد وعدم جواز ترتيب الآثار من جهة الأصل الأوّلي في المعاملات ، مضافا إلى جريان الأصل الموضوعي في القسم الثاني من الجهل بالمقدار أي الشبهة الموضوعيّة على تقدير القول بجريان الاستصحاب في خصوص هذا القسم من الشكّ في المقتضي وإن لم نقل بجريانه فيه مطلقا على ما ستقف عليه في الجزء الثالث ، ومضافا إلى وجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة من الجهل بالمقدار لعدم جريان البراءة قبل الفحص . نعم قد يتوهّم أنّ الأصل الأوّلي وإن اقتضى الفساد في الشك في أصل العدّة أيضا إلّا أنّ مقتضى الأصل الموضوعي فيه الصّحة وجواز ترتيب الآثار وهو حاكم على أصالة الفساد فإنّها أصل حكمي بالنسبة إليه وإن كانت جارية في الشبهة الموضوعيّة ، وعليه يحمل الجهل بالعدّة في كلام الإمام عليه السلام في الصحيحة لكنّه كما ترى ؛ لأنّ احتمال الاعتداد في المرأة إن كان مع العلم بكونها مزوّجة من جهة احتمال الطلاق أو الموت في الزوج فالأصل الموضوعي يقتضي المنع من جهة استصحاب الحياة والزوجيّة ، وإن كان مع عدم العلم بالزوجيّة السابقة فلا معنى للشكّ في كونها في العدّة إلّا على تقدير التزويج والموت أو الطلاق وهو كما ترى فتأمّل . وكيف كان لا بدّ من أن يريد المتوهّم هذا الفرض ، وأمّا القسم الأوّل من الجهل بالمقدار فلا يجري فيه الأصل الموضوعي أي استصحاب العدّة بعد فرض كون الشبهة في الحكم ؛ لأنّ نسبة الأقل والأكثر متساوية بالنظر إلى الحكم وهذا نظير الشكّ في مقدار الوقت في الموقّت من جهة الشبهة الحكميّة ، وستقف على عدم جريان الاستصحاب فيه في باب الاستصحاب في الكتاب وإن كان مقتضى صريحه في المقام جريان الأصل ، وأمّا استصحاب حكم العدّة فلا معنى لجريانه