تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فلو جعل المقدر في كل من هذه التسعة ما هو المناسب من أثره أمكن أن يقال إن أثر حرمة شرب التتن المؤاخذة على فعله فهي مرفوعة لكن الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات . والحاصل : أنّ المقدّر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل أن يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي ، وأن يكون في كلّ منها ما هو الأثر الظاهر فيه وأن يقدر المؤاخذة في الكل . وهذا أقرب عرفا من الأوّل وأظهر من الثاني أيضا ؛ لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد ، فإذا أريد من الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما اضطرّوا المؤاخذة على أنفسها كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا . نعم يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الأمّة بخصوص المؤاخذة فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي
شرح
وقد يناقش فيه من حيث كونه منافيا لما أفاده من عدم تعلق الرفع بالأمر الغير الشرعي ، مضافا إلى ما يرى بالوجدان من تأثيره في حقّ من يعتني به ولا يتوكّل على اللّه في مورده فتدبّر . هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالفقرات الثلاثة المذكورة في الحديث الشريف أخيرا على ما هو المعروف في معناها وبقي فيها أبحاث أخر نذكر في محلّ آخر مثل ما ذكره الصّدوق في معناها ، والمراد بها في رواية خصال فإنّه معنى آخر لا ينطبق على ما ذكرناه في الحديث الشريف المتقدّم ، فإنّ مقتضاه ثبوت المذكورات في الجملة ولو في حقّ الأنبياء ومن دونهم فلا معنى لرفعها بناء عليه كما هو ظاهر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 272 | ميرزا محمد حسن الآشتياني