. . . . . . . .
شرح
وبالذات حكم شرعي يترتّب عليه رفع الأمر الغير الشرعي دفع الإيراد الموارد على المتمسّك بالحديث الشريف في الحكم بصحّة العبادة المنسيّ عنها بعض أجزائها أو شرائطها ، من حيث إنّ وجوب الإعادة إن سلّم كونه أمرا شرعيّا مترتّب على مخالفة المأتي به للمأمور به وهي ليست أمرا شرعيّا ، فلا يجوز التمسّك بالحديث الشريف لإثبات الصحّة عند نسيان بعض ما يعتبر في العبادة لما عرفت من أنّ المرفوع أوّلا وبالذات لا بدّ أن يكون شرعيّا ببيان أنّ المرفوع أوّلا وبالذات في المقام أمر شرعيّ أيضا يترتّب عليه ارتفاع سبب الإعادة وهي شرطية المنسيّ أو جزئيّته فيصحّ التمسّك بالحديث الشريف وجعل الأصل بمقتضاه الحكم بصحّة العبادة مع نسيان بعض أجزائها أو شرائطها كما صنعه بعض الأصحاب ، ثمّ أمر بالتأمّل وبيّن الوجه فيه في مجلس البحث ، وجعله كون الشرطيّة والجزئيّة من الأحكام الوضعيّة التي ليست مجعولة عنده وفاقا للمحقّقين ، فالإيراد في محلّه ، ودعوى أنّها وإن كانت غير مجعولة لكنّها منتزعة عن الأحكام التكليفيّة فالمرفوع أوّلا وبالذات الأمر بالمركّب المشتمل عليهما ويترتّب على رفعه ارتفاع المخالفة المذكورة فاسدة جدّا ؛ لأنّ مجرّد ارتفاع الأمر بالمركّب المشتمل عليهما لا يقتضي تعلّق الأمر بالمركب الخالي عنهما ، بل التّحقيق كما ستقف على تفصيل القول فيه عند الكلام في تنبيهات الأقلّ والأكثر امتناع التنويع بحسب الذكر والنسيان فلا يفيد مجرّد ارتفاع الأمر عن التام في الحكم بإجزاء الناقص وكفايته عند الذكر .
هذا ولكن يمكن أن يناقش في وجه التأمّل بأنّ المراد من الشرطيّة والجزئيّة في المقام هو المقدّميّة وهي ليست أمرا اعتباريّا ، بل التحقيق كونه منشأ للأمر الغير المتعلّق بالجزء والشرط والنفسي المتعلّق بالمركب المشتمل عليهما ، إلّا أنّه لا ينفع في الحكم بصحّة العبادة في الفرض أيضا ؛ لما عرفت من امتناع التنويع بحسب