تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . .
شرح
أو الظاهر وجوه أوجهها على ما عرفته في معنى الأصل ومبنى البراءة وستعرفه أيضا هو الأول من غير فرق بين ابتنائه على العقل أو النقل وإن صحّ حمل الدليل مقيّدا بالفقاهتي عليه على ما عرفته بالنظر إلى مدركه ، كما أنه يتعيّن إرادة الدليل أو الظاهر منه بناء على ابتنائه على الظّن كما هو ظاهر . وأمّا الاستصحاب فلا يصحّ إرادته منه إلّا على القول بالاستناد إليه في باب البراءة كما يظهر من جماعة في المقام وفي باب الاستصحاب حيث إنّهم قسّموه باعتبار المستصحب إلى حال الشرع وإلى حال العقل وهو المسمّى بالبراءة الأصليّة ، لكنّه فاسد لما عرفت وستعرف من فساد الاستناد إليه قطعا وفي كلام غير واحد توجيه عدم إرادته بأنّ النسبة عموم من وجه من حيث جريان البراءة فيما ليس له حالة سابقة ، قال بعض أفاضل من قارب عصرنا في فصوله بعد ذكر وجوه الأربعة للأصل ما هذا لفظه « والمراد به هنا المعنى الأوّل أعني القاعدة فالمعنى القاعدة المحرّرة في البراءة أو البراءة دون الدليل لعدم ملائمته للمقام ، فإنّ البحث هنا عن مدلوله لا نفسه ودون الاستصحاب وإن كان من جملة أدلّته لاختلاف مدارك المسألتين وأقوالهم فيهما ودون الراجح ، إذ المراد به المظنون أو المقطوع به ولا يسمّى أصلا في عرفهم ، ولا خفاء في أنّ البراءة إن قيست إلى الواقع فقد لا يكون ظنّ بها وإن قيست إلى الظاهر فهي مقطوع بها » انتهى كلامه رفع مقامه ، وقال قدّس سره في مقام آخر بعد ذكر الاستصحاب من أدلّة البراءة ما هذا لفظه : « ولا يخفى أنّ هذا الدليل أخصّ من المدعى ، إذ بين مورد الاستصحاب ومورد أصل البراءة عموم من وجه لجريان الاستصحاب في غير البراءة وجريان أصل البراءة حيث لا يتقدّم براءة ، كمن علم بوقوع جنابة وغسل عمّا في الذمّة منه وشك في المتأخّر فإنّ قضيّة أصل البراءة هنا عدم تحريم جواز المسجدين واللبث في المساجد وقراءة العزائم عليه ، مع أنّه لا معنى حينئذ للاستصحاب » انتهى كلامه رفع مقامه