وأعوزتهم النصوص أن يعوها فتمسكوا بآرائهم » إلى آخر الرواية .
وبعض منها إنما يدلّ على الحرمة من حيث إنّه ظن لا يغني من الحق شيئا .
وبعض منها يدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين ومحق السنة لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع .
وبعض منها يدلّ على الحرمة ووجوب التوقف إذا لم يوجد ما عداه ، ولازمه الاختصاص بصورة التمكن من إزالة التوقف لأجل العمل بالرجوع إلى أئمة الهدى عليهم السلام ، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليات أو نحو ذلك .
ولا يخفى أن شيئا من الأخبار الواردة ( 1 ) على أحد هذه الوجوه المتقدمة ،
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ كثيرا من الأخبار الدّالة على حرمة العمل بالقياس تدلّ على حرمته بالنّسبة إلى زمان الانسداد أيضا بحيث لا يفرق في دلالتها بالنّسبة إلى الزّمانين والحالات أصلا مثل ما دلّ على حرمته من حيث استلزامه لإبطال الدّين المحمول على القضيّة الغالبية ، لا الدّائميّة تصحيحا لكلام الشارع ، فإنّه ليس المراد منه رفع اليد بسببه عن السّنة المتمكن من الرّجوع إليها ، حتّى يختصّ بزمان الانفتاح ، بل المراد منه أنّ إعمال القياس في تحصيل السّنة وقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله موجب لإبطال الشّريعة والدّين ، وأنّ هذا لازم له من غير فرق بين الزّمانين سواء حمل على الدّوام أو الغلبة فهو نظير قولهم عليهم السلام : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » ونحوه ممّا على النّهي عن العمل به من حيث الطّريقيّة والإرشاد إلى كون العقول النّاقصة الظّنية المستعملة في استنباط الأحكام الشّرعيّة كثير الخطأ ، وما دلّ على حرمته من حيث الموضوعيّة مثل قوله عليه السلام : « ليس من ديني من استعمل القياس في ديني » وما ورد في مشاركة المقايس لإبليس ،