تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الواقع أو موافقا كما في الفروع ، بل المراد كفاية التقليد في الحق وسقوط النظر به عنه ، إلّا أن يكتفى فيها بمجرد التدين ظاهرا وإن لم يعتقد لكنه بعيد . ثمّ إنّ ظاهر كلام الحاجبي والعضدي اختصاص الخلاف بالمسائل العقلية . وهو في محله بناء على ما استظهرنا منهم ( 1 ) من عدم حصول الجزم من التقليد ، لأنّ الذي لا يفيد الجزم من التقليد إنما هو في العقليات المبتنية على الاستدلالات العقلية ، وأمّا النقليات فالاعتماد فيها على قول المقلد كالاعتماد على قول المخبر الذي قد يفيد الجزم بصدقه بواسطة القرائن وفي الحقيقة يخرج هذا عن التقليد . وكيف كان فالأقوى كفاية الجزم الحاصل من التقليد لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة والتصديق والاعتقاد ، وتقييدها بطريق خاص لا دليل عليه . مع أنّ الإنصاف : أن النظر والاستدلال بالبراهين ( 2 ) العقلية للشخص
شرح
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده بأنّ منشأ حصول القطع إذا كان حسن الظّن بالمقلّد بالفتح مع انضمام الأمارات والقرائن الخارجة لم يفرق بين المسائل العقليّة المحضة وغيرها ممّا يكون المرجع فيها النّقل . ( 2 ) كلامه قدس سره في المتمكّن من تحصيل العلم محمول على ما يشمل حصول العلم من التّقليد ، فلا يتوجّه عليه كون مقتضى الإنصاف خروجه عن محلّ الكلام فإنّ البحث في المتمكّن عن تحصيل العلم ، كما أنّ مراده فيما ذكره بيان ما هو الغالب ، وإلّا فبعض المسائل مبنيّ على براهين واضحة ، لا يوجب النّظر والاستدلال الوقوع في الشّبهة والضّلالة كيف وإنّ اللّه عزّ وجل أرشد المكلّفين