الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ومجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي ، كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول ، وإلّا لما أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم الإجمالي في الباقي كأخبار العدول مثلا ، فاللازم حينئذ إمّا الاحتياط والعمل بكل خبر دل على جزئية شيء أو شرطيته ، وإما العمل بكل خبر ظن صدوره ( 1 ) مما دلّ على الجزئية أو الشرطية ، إلّا أن يقال إن المظنون الصدور من الأخبار هو الجامع لما ذكر من الشروط .
وثانيا : أن مقتضى ( 2 ) هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار الدالة على الشرائط
شرح
( 1 ) بعد البناء على كون المعلوم بالإجمال في خصوص الأخبار إغماضا عمّا عرفته في الجواب عن الوجه من اختصاص العلم الإجمالي بمضامين الأخبار والمنع من اختصاصه في مضامين الأخبار المشروطة بما ذكره من الشّروط وإن كان هناك علم إجماليّ خاصّ في مضامينها والإغماض عمّا يقتضيه العلم الإجمالي من الأخذ بكلّ خبر كان من أطراف الشّبهة بعد العجز عن تعيين الصّادر وتميزه عن غيره ، كما هو المفروض يجب الأخذ بما ظنّ مطابقته للواقع من الأخبار ، لا بما ظنّ بصدوره وإن لم يظنّ بمطابقته للواقع ، حيث إنّ عنوان الأخذ بالأخبار الصّادرة هو كشفها عن الواقع ، لا من حيث هو حسبما عرفت في طيّ الجواب عن الوجه الأوّل ، فلعلّ ما أفاده إغماض عمّا يقتضيه التّحقيق في المقام وتسليم لما يقوله الخصم .
( 2 ) ما أفاده قدّس سرّه من قصر مقتضى الدّليل المذكور على ما يثبت الأجزاء والشّرائط والموانع للماهيّات وعدم عمومه لما ينفي أحد الأمور المذكورة لخروجه عن أطراف العلم ممّا لا خفاء فيه أصلا ، مع أنّ معنى حجيّة الخبر إثبات