لأنه الذي يجب العمل به ، وأمّا الأخبار الصادرة النافية للتكليف ، فلا يجب العمل بها نعم يجب الإذعان بمضمونها وإن لم تعرف بعينها ، وكذلك لا يثبت به حجية الأخبار ( 1 ) على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب والسنة القطعية .
شرح
ظاهريّا وهو وجب الالتزام به على ما هو عليه ، فإنّه من الحكم الأصولي حقيقة ومن فروع تصديق النّبي صلّى اللّه عليه وآله فيما جاء به وبلغه عن اللّه تبارك وتعالى من غير فرق بين كون ما جاء به حكما إلزاميّا وغيره ، فلا تعلّق له بدليل حجيّة الخبر ولا يمكن إثباته به .
نعم دليل حجيّته فيما فرض كون مدلوله هي الحجّة عند الشّارع لا وجوب الاحتياط يثبت الحكم الشّرعي في مرحلة الظّاهر من غير فرق بين الإلزام وغيره فيلتزم به كذلك ، كما أنّه يلتزم بالحكم الواقعي على نحو ثبوته في موارد الأخبار على تقدير عدم قيام الدّليل على حجيّتها من غير فرق بين كون مفادها الإلزام وغيره وإن علمنا بصدور بعضها عن المعصوم عليه السلام ومطابقته للواقع وهذا أمر ظاهر .
( 1 ) لمّا كان مفاد الوجه المذكور على ما عرفت الاحتياط في موارد الأخبار المثبتة للتّكليف الإلزامي لا حجيّة خبر الواحد ، فلا محالة لا يعارض الدّليل الموجود في المسألة وإن كان عموما من العمومات الكتابيّة والسّنة القطعيّة أو إطلاقا من إطلاقاتها لرجوع المعارضة إلى معارضة الأصل والدّليل ، ومن هنا قال قدّس سرّه ما قال من عدم وفاء هذا الوجه لإثبات حجيّته الأخبار على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب والسّنة القطعيّة ، كما أنّه لا ينهض لرفع اليد به عن مقتضى الأصول العمليّة فيما إذا اقتضت التّكليف كالاستصحاب المقتضي للتّكليف الإلزامي أو أصالة الاحتياط المقتضية للجمع بين المحتملين في دوران الأمر بين