والأجزاء دون الأخبار الدالة على عدمهما خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية .
والثالث : ما ذكره بعض المحققين ( 1 ) من المعاصرين في حاشيته على المعالم
شرح
ما دلّ عليه مطلقا من غير فرق بين أن يكون مدلوله الإثبات أو النّفي سواء على القول بالاشتغال في ماهيّات العبادات أو البراءة ، كما يقول به المستدلّ وهذا المعنى لا يثبت بالدّليل المذكور المقتضى للأخذ بالأخبار المثبتة للماهيّات بعنوان الاحتياط سيّما إذا اقتضى الأصل خلافه ، كما لا يثبت به الأخذ بالأخبار الغير المتضمّنة لحكم الماهيّات وإن اقتضت الإلزام فضلا عمّا لا يقتضيه ، ودعوى الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل في المقام كما ترى ، وأيضا لا يثبت به العمل بالخبر المقتضي للحرمة مثلا فيما كان هناك عموم أو إطلاق ينفيها سواء كان في المعاملات أو العبادات على مذهب الأعمّي في ألفاظها إذا وجد هناك شرائط التمسّك بالإطلاق ، ولعلّه قدّس سرّه طوى ذكر هذا الاعتراض اعتمادا على ما أفاده في الإيراد على الوجه الأوّل المشترك مع هذا الوجه في النّتيجة ، كما أشار بقوله سابقا وهذا المعنى لا يثبت بالدّليل المذكور إلخ .
( 1 ) الأولى نقل كلامه بألفاظه ولو بإسقاط مكرّراته أو ما لا تعلّق له بالمقام قال قدّس سرّه في تعليقاته على المعالم في عداد الوجوه على حجيّة الأخبار « السّادس :
أنّه قد دلّت الأخبار القطعيّة والإجماع المعلوم من الشّيعة على الرّجوع إلى الكتاب والسّنة ، بل ذلك ممّا اتّفقت عليه الأمّة وإن وقع الخلاف بين الخاصّة والعامّة في موضوع السّنة ، وذلك ممّا لا ربط له بالمقام وحينئذ نقول إن أمكن حصول العلم بالحكم الواقعي من الرّجوع إليهما في الغالب تعيّن الرّجوع إليهما على الوجه المذكور حملا لما دلّ على الرّجوع إليهما على ذلك وإن لم يحصل ذلك بحسب الغالب وكان هناك طريق في كيفيّة الرّجوع إليهما تعيّن الأخذ به