تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . .
شرح
في صحّة العبادة فتأمل في المقام ، فإنّه من مزالّ الأقدام وذكر قدس سره في مقام آخر ، كما سيجيء الإشارة إليه لدفع مثل الخصوصيّة المشكوكة في المقام بدل إطلاق العبادة إطلاق الإطاعة وهو إشارة إلى التّمسّك بما ورد في باب الإطاعة من الآيات والأخبار من حيث المادّة بعد الفراغ عن صدق الإطاعة على وجه القطع واليقين على الخالية عن الخصوصيّة المبحوث عنها والشّكّ في اعتبارها عند الشارع فيها تعبّدا ، وإلّا لم يعقل التّمسك بها ، كما لا يخفى وهذا وإن كان أسلم من التّمسك بإطلاق العبادة ، إلّا أنّه ربّما يناقش فيه أيضا بأن ما دلّ على وجوب الإطاعة وحرمة المعصية إنما هو في مقام بيان حكم الموضوعين المذكورين من غير أن يكون في مقام بيان حقيقة الإطاعة وما يعتبر فيها شرعا فتدبّر . وأمّا التمسّك بسيرة المسلمين في المقام فقد يناقش فيه أيضا بعدم العلم بوجودها ، بل نعلم بعدمها كيف ومذهب جماعة من الفقهاء الّذين كان مدار عمل المسلمين على تقليدهم ومتابعة آرائهم كالعلّامة قدس سره وغيره على اعتبار معرفة الوجه أو قصده المتوقّف على المعرفة ، فكيف يمكن مع ذلك تحقّق السّيرة الكاشفة عن تقرير المعصوم عليه السلام ، ومثله التّمسك بسيرة النّبي صلى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام مع النّاس ، فإنّه يناقش فيه مضافا إلى عدم كونه وجها أخر في قبال سيرة المسلمين بأنّه لم يعلم عنوان عمل النّاس في زمان الحضور وأنّهم يكتفون بالاحتياط مع التّمكن من المعرفة العلميّة أو لا يقصدون وجه الفعل بعد تحصيل المعرفة ، مع أنّه قد يدّعى على تقدير تسليم العلم بالعنوان أنّ ما ورد من الآيات والأخبار في باب وجوب تحصيل العلم بالأحكام يكفي رادعا ، هذا مضافا إلى أنّه قد يدّعى أنّ السّيرة على إلقاء الإطاعة الإجماليّة مع التّمكن من الإطاعة التّفصيليّة العلميّة ، بل ادّعى عليه الإجماع في كلام بعضهم وإن كانت هذه الدّعوى فاسدة بما أسمعناك في فروع العلم فراجع ، فالحقّ فساد ادّعاء السيرة من