تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
العبارات وفي سيرة المسلمين وفي سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام مع الناس الجزم بعدم اعتبارها حتى مع التمكن من المعرفة العلمية ، ولذا ذكر المحقق قدس سره كما في محكي المدارك في باب الوضوء : « أن ما حققه المتكلمون من وجوب إيقاع الفعل لوجهه أو وجه وجوبه كلام شعري » وتمام الكلام في غير هذا المقام . وثانيا : لو سلمنا وجوب المعرفة أو احتمال وجوبها الموجب للاحتياط ( 1 ) فإنّما
شرح
الجانبين ، فلا وجه يقضي وجوب تحصيل معرفة الوجه أو قصده بالمعنى المبحوث عنه في المقام وإن كان ما يدلّ على وجوب تحصيل العلم من الآيات والأخبار بالمعنى الّذي عرفته في أوائل التّعليقة عند التّكلم في حكم العلم الإجمالي أكثر من أن تحصى . ( 1 ) الحكم بوجوب المعرفة ظاهرا مع احتمال وجوبها مبنيّ على جريان الاشتغال في خصوص المسألة مع القول بالبراءة عند الشّك في ماهيّة العبادة ودورانها بين الأقلّ والأكثر ، كما اختاره شيخنا الأستاذ العلامة قدّس سرّه وفاقا للمشهور ، كما ستقف عليه في الجزء الثّاني من الكتاب نظرا إلى استقلال العقل في حكمه بلزوم الأخذ بالطّريق اليقيني في باب الإطاعة عند الشّك في حصولها بغيره كما بنى عليه الأمر في أوّل الكتاب أيضا لكنّك عرفت التّأمل في ذلك هناك وأنّ مرجع الشّك إن كان إلى الشّك في حصول الإطاعة في حكم العقلاء عند إلقاء خصوصيّة من الخصوصيّات يلزم في حكم العقل الإتيان على وجه يحصل معه العلم بحصول الإطاعة وإن كان إلى الشّك في اعتبار خصوصيّة زائدة عند الشّارع مع الجزم بحصول الإطاعة عند العقلاء بدونها فلا يسلّم حكم العقل بلزوم الإتيان بالخصوصيّة بل مبنيّ على القول بالاشتغال في ماهيّة العبادة المردّد ، بل يمكن المصير إلى البراءة في المثال المقام ولو قلنا بالاشتغال في ماهيّات العبادات المردّدة من حيث أنّ الرّافع