تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فيشمله أدلته ، والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الأخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته ، فنقول : إن ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص أن الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند ، لأنّ مدعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليه السلام بلا واسطة ، ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام ويلحقه ما يلحقه من الأحكام . والذي يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الإجماع المنقول وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين ( 1 ) : الأمر الأول : إنّ الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل إلّا على حجية الإخبار عن حس ، لأنّ العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة عليهم السلام ، ومعلوم عدم شمولها ، إلّا للرواية المصطلحة ، وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات .
شرح
كانت دلالتها ضعيفة عندنا ، كما ستقف عليه عن قريب والدّليل عند القائلين بالحجّية في المقام وهي لا يقتضي حجّية نقل الإجماع إلّا في بعض أقسامه الغير الموجود فيما بأيدينا كما ستقف عليه . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الأمر الأوّل راجع إلى بيان مقدار مدلول ما دلّ على حجّية الخبر والثّاني راجع إلى بيان حال نقل الإجماع ، وأنّه من أفراد الكليّة المستفادة من أدلّة حجّية الخبر أم لا ، فالتكلّم في الأوّل راجع إلى التّكلم في الكبرى وفي الثّاني إلى التكلم في الصّغرى ، وقد عرفت حال غير آية النبأ ممّا يستدلّ به على حجّية الخبر ، وأنّه لا يستفاد منه كليّة ينفع المقام أصلا ، بل لا يستفاد منه حجّية مطلق الخبر الحسّي فضلا عن الحدسي فقوله قدّس سرّه لا تدلّ ، إلّا على حجّية الأخبار عن حسّ إنّما هو بالنّظر إلى مجموع ما أقاموه على حجّية الخبر الّتي منها آية النبأ ، أو مبنيّ على الإهمال لا الإطلاق .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 91 | ميرزا محمد حسن الآشتياني