. . . . . . . .
شرح
أو بالدّليل الظّني المعتبر عند الكلّ ، نعم قد يقع الكلام كما عن الشّيخ البهائي في هامش الزّبدة في أصل تحقّق التّواتر في المقام من حيث إنّ المعتبر في التّواتر باتّفاقهم رجوع المخبرين إلى الحسّ فيما يخبرون عنه بمعنى كون المخبر به أمرا حسيّا ، والمخبر عن الإجماع لا يرجع إلى الحسّ من حيث إنّ مبنى الإجماع على اتّفاق آراء المجمعين في المسألة المجمع عليها وتحصيلها موقوف على الاستنباط وإعمال القوّة النّظرية وهي كما ترى شبهة واضحة الدّفع ، فإنّ فهم المطالب والآراء من العبارات الواضحة يرجع إلى الإحساس جدّا ، والمعتبر في التّواتر ليس أمرا ينافي ذلك وإن كان ظاهر الحسّ في بادي النّظر ربما ينافيه لكن التّأمّل الصّادق يشهد بأنّ المراد منه ما يشمل المقام قطعا ، نعم قد يكون مبنى النّقل على استنباط الآراء بإعمال المقدّمات الاجتهاديّة كما ستقف عليه ، لكنّه لا دخل له بمنع إمكان التّواتر في نقل الإجماع .
وممّا ذكرنا في تحرير محلّ البحث ومرجع النّزاع يظهر دخول المسألة في المسائل الأصوليّة التي يبحث فيها عن عوارض الأدلّة بعد الفراغ عن ثبوت دليليّتها ، كما هو أحد الوجهين ، بل القولين فيكون المسائل الباحثة فيها عن حجّية الأدلّة كحجّية الكتاب والإجماع داخلة في المبادي التّصديقيّة ، ضرورة أنّ مرجع الكلام في المسألة إلى البحث عن ثبوت ما فرغ عن حجّية بنقل الواحد كما ثبت بالتّواتر لا في أصل حجّية الإجماع فمرجع البحث في المسألة إلى البحث عن عوارض الإجماع المفروغ حجّيته من حيث كونه كاشفا عن السّنة كما عليه الخاصّة أو من حيث كونه عنوانا مستقلا وفي قبال سائر الأدلّة كما عليه العامة فتدبّر .
ثمّ إنّه لم يوجد عنوان للمسألة في كلام أكثر المتقدّمين ، بل لم نر التّمسك بنقل الإجماع في كتبهم الفقهيّة الاستدلالية وإنّما عنونها المتأخّرون واستدلّ غير واحد منهم به في المسائل الفقهية وأوّل من عنون المسألة واختار حجّيته العلّامة