. . . . . . . .
شرح
قدّس سرّه في محكي النّهاية من غير أن ينقل القول بها من أحد ممّن سبقه وإن كان ظاهر ذيل كلامه التردّد فيها ، بل الميل إلى عدم الحجّية حيث قال إنّ الظهور في المسألة للمعرض من الجانبين ، وأمّا المحقّق الّذي يكون لسان المتقدّمين فعباراته أصولا وفروعا تنادي ، بأنّه لا يقول بحجّيته وقد صرّح في مواضع كثيرة بأنّ الإجماع إنّما يكون حجّة على من عرفه ووقف عليه خاصّة ، بل قال بعض أعلام المحقّقين من المتأخّرين إنّه لو قيل بعد التّأمّل وإمعان النّظر فيما ذكرنا إنّ الأصحاب متّفقون على عدم حجّيته على الوجه المتعارف في الأعصار المتأخّرة لكان قولا حقّا ، ودعوى صادقا فمراد شيخنا الأستاذ العلّامة من لفظ الكثير كثير المتعرّضين للمسألة وصريح غير واحد منهم الفاضل النّراقي في المناهج عدم حجّيته ، ولمّا كان مبنى القول بحجّية شمول دليل حجّية خبر الواحد له من حيث كونه من أفراده ، كما ستقف عليه ، فلا محالة يتفرع على حجّية خبر الواحد ، كما أنّ مبنى القول بعدم حجّية الأصل بضميمة عدم شمول ما قضى بحجّية الخبر من حيث الخصوص له ، فالنّزاع في المسألة على تقدير ثبوت حجّية خبر الواحد في الجملة لا مطلقا ، إذ لم يتوهّم القول بحجّيته ممّن نفى حجّية خبر الواحد مطلقا .
نعم لا يتوقّف التكلّم في المسألة على إثبات تلك المسألة وحصول الفراغ منها ، بل يكفي تقدير الثّبوت ضرورة أنّ التّكلّم في الشّرطيّة لا يتوقّف على الفراغ عن وجود الشّرط ، كما أنّ صدقها الواقعي لا يتوقّف على صدقه فيصحّ التكلّم في المسألة ممّن ذهب إلى عدم حجّية الخبر كما لا يخفى هذا ، والّذي يقتضيه النّظر وفاقا لشيخنا قدّس سرّه وغير واحد عدم حجّية نقل الإجماع من حيث الخصوص لعدم ما يقتضيها ممّا يكون تامّا عندنا وإن كان بعض ما استدلّوا به على حجّية الخبر من حيث الخصوص على تقدير تماميّته قاضيا بحجّيته أيضا ، إلّا أنّ أكثر ما أقاموه