. . . . . . . .
شرح
على حجيته ممّا يكون تامّا لا يقضي بحجّية الإجماع المنقول وبعض ما لا يكون تامّا لا يقتضيها أيضا على تقدير التّماميّة واقتضاء ما لا يكون تامّا حتّى في مسألة حجّية الخبر لا يفيد شيئا ، إلّا في المسألة الفرضيّة توضيح ذلك أنّهم استدلّوا لحجّية خبر الواحد من حيث الخصوص في الجملة بالأدلّة الأربعة الإجماع بقسميه قولا وعملا والعقل والسّنة الثّابتة بالأخبار المتواترة التي ستمرّ عليك والكتاب .
أمّا الأوّل : فانتفاؤه في المقام أوضح من أن يحتاج إلى البيان ، ضرورة اعتراف المثبتين بكون المسألة خلافيّة وأنّه لم يعهد دعوى الإجماع في المسائل الفرعيّة في أزمنة الأئمة عليهم السلام حتّى يدّعى الإجماع عملا على العمل بها .
وأمّا الثّاني : فلأنّ القاضي منه بحجّية الخبر من حيث الخصوص هو الانسداد الّذي ادّعوه في خصوص موارد الأخبار من حيث العلم الإجمالي بصدور أكثرها من النّبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام لا ما يقتضي حجّية الظن مطلقا عند التّحقيق كقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح أو وجوب دفع الضّرر المظنون ونحوهما وإن ذكره غير واحد لإثبات حجّية الخبر من حيث الخصوص ، ومن المعلوم انتفاؤه في المقام أيضا ودعوى العلم الإجمالي بمطابقة أكثر الإجماعات المنقولة للواقع كما ترى .
وأمّا الثّالث : فاختصاصه بالرّوايات المتعارفة المنتهية إلى الأئمّة عليهم السلام المقابلة لنقل الإجماعات أوضح من أن يحتاج إلى البيان كما ستقف عليه في محلّه .
وأمّا الرابع : وهو الكتاب ، فأكثر الآيات التي استدلوا بها على حجّية الخبر كآية النّفر والسّؤال والكتمان وإن اقتضت اعتبار نقل الإجماع أيضا ، إلّا أنّ دلالتها في كمال الضّعف والاستدلال بها في غاية الوهن والسّقوط ، ومن هنا لم يقع الاستدلال بها في كلام الأكثرين فلم يبق ممّا يصلح للاستدلال به في المقام إلّا آية النّبإ الّتي هي العمدة عندهم في مسألة حجّية الخبر عند القائلين بها وإن