صادر عن المعصوم عليه السلام بهذه العبارة التي هي معقد الإجماع ، أو بعبارة أخرى وجب العمل به .
لكن هذا المناط لو ثبت دل على حجية الشهرة بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها ، كما عمل بفتاوى علي بن بابويه قدس سره لتنزيل فتواه منزلة روايته بل على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الإمام عليه السلام وسيجيء توضيح الحال إن شاء اللّه .
وأمّا الآيات فالعمدة فيها من حيث وضوح الدلالة هي آية النبأ
وهي إنما تدلّ على وجوب قبول خبر العادل ( 1 ) دون خبر الفاسق
شرح
( 1 ) دلالتها على ما ذكر بحيث كان هو المدلول لها ليس إلّا سواء على مفهوم الشرط أو الوصف بالتّقريب الّذي يأتي بيانه في مسألة حجّية الأخبار مبنيّة على نفي الواسطة بين الفاسق والعادل وإن لم يكن المدّعى موقوفا عليه ، كما هو واضح ، ثمّ إنّ ما أفاده قدّس سرّه من أنّ المنفي بالآية على تقدير المفهوم الاعتناء باحتمال تعمّد الكذب في خبر العادل والتّوقف في العمل به من الجهة المذكورة ، لا الاعتناء بجميع الاحتمالات حتّى احتمال السّهو والخطاء والتّوقف من جهتها حتّى يرجع إلى تنزيل خبره منزل خبر المعصوم ومعاملة المعصوم مع العادل أمر واضح لا سترة فيه بعد أدنى تأمّل في الآية ، وتعليل وجوب التّبين في خبر الفاسق فيها وإن كان أمرا معقولا في نفسه لا يحيله عقل ، بل وقع في الشّرعيّات كما في الرّجوع إلى المفتي ونحوه ممّا يجب البناء فيه على تصويب المخبر في اعتقاده .
ثمّ إنّ منشأ الظّهور الّذي أفاده قدّس سرّه بقوله والظّاهر منه إلى آخره الراجع