تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول ( 1 ) بخبر الواحد

عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من أفراده
شرح
ثمّ إنّ الوجه في احتمال كفاية المجموع هو ما ستقف عليه في مسألة حجّية الإجماع المنقول من أنّه قد يكون نقل الإجماع من حيث نقل السّبب أو المسبّب حجّة بناء على وجود ما يقتضي بعمومه حجّية خبر العادل مطلقا في المحسوسات نظرا إلى أنّ الإجماعات المنقولة مع اعتضاد بعضها ببعض لو لم يكن راجعة إلى نقل لازم قول الإمام عليه السلام عادة مستقلا ، فلا محالة يكون راجعة إلى نقل جزء سبب قوله عليه السلام ، والجزء الآخر الّذي حصلناه هو الحكم العقلي بملاحظة الانسداد الغير المنتج لحجّية قول اللّغوي مستقلا والوجه في أمره قدّس سرّه بالتأمّل المشعر بتطرق المناقشة فيما أفاده من احتمال الاكتفاء بالمجموع هو المنع من رجوع النّقل المذكور إلى نقل تمام السّبب أو جزئه مع شيوع الخلاف في المسألة ، وعدم عنوان المسألة في كلمات جماعة من الأعلام ، فيكون النّاقل راجعا إلى الحدس في أصل تحصيل الإجماع هذا مع أنّ انضمام الانسداد الغير المنتج لشيء إلى اتّفاق الآراء الغير المستقلّ في السببيّة كيف يوجب تمام السّببية فتدبّر . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ نقل الإجماع كنقل السّنة قد يكون بالمتواتر ، وقد يكون بالآحاد وعلى الثّاني قد يكون بالواحد المحفوف بما يوجب القطع بصدقه بالمعنى الأعمّ من المقرون والمعتضد ، وقد يكون بالواحد الظّني والكلام إنّما هو في القسم الأخير . وأمّا الأوّل فلا معنى للتكلّم فيهما بعد الفراغ عن إفادة الإجماع للقطع بالسّند
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 87 | ميرزا محمد حسن الآشتياني