تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . .
شرح
فيه في حكم العرف والعقلاء والعلماء بين القولين ، فتفريع التّسوية على ذلك ممّا لا معنى له . خامسها : أنّه لم يعلم معنى محصّل لقوله فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائر مواضع القرائن على الأمارات مع عدم توجّه الخطاب إلينا ، اللّهمّ إلّا أن يكون مراده الاحتمال المتفرّع على احتمال حجّية الأمارات فتدبّر . سادسها : أنّه لم يعلم معنى محصّل لقوله ومع قيام هذا الاحتمال إلخ إن كان المشار إليه الاحتمال المستفاد من قوله فيحتمل الاعتماد إذ انتفاء القطعيّة ، بل الظّن الخاصّ مستند إلى عدم توجّه الخطاب إلينا كما يظهر من قوله لابتناء الفرق على كون الخطاب إلخ ، نعم لو كان المشار إليه الاحتمال المستفاد من قوله ومن الجائز أن يقترن إلى آخره كان لما ذكره وجه بناء على ما زعمه من عدم قيام الدّليل على عدم الاعتناء باحتمال وجود الصّارف في حقّ غير المخاطب . سابعها : أنّه لا معنى لما ذكره أخيرا بقوله ولظهور اختصاص الإجماع إلخ ، أمّا أوّلا فلأنّ الظّاهر منه على ما استظهره بعض المحشّين كونه دليلا مستقلا على عدم حجّية الظّواهر في حقّنا من حيث الخصوص . فيرد عليه أنّه إن كان قيام الإجماع على الاشتراك مثبتا لحجّية الظّواهر في حقّنا من حيث الخصوص ومانعا من الرّجوع إلى الخبر الواحد الّذي في مقابلها ، فلا بدّ من أن يجعل عدمه جزءا للدّليل على المدّعى ، كما لا يخفى وإن لم يكن مثبتا لحجّية الظواهر من حيث الخصوص ، فلا معنى لجعل عدمه دليلا على عدم حجّيتها كذلك . وأمّا ثانيا : فلأنّه لا وجه لما ذكره من المنع أصلا إذ عدم عمل العلماء بالظّواهر عند قيام الخبر على الخلاف إنّما هو من جهة ذهابهم إلى حجّية الخبر