. . . . . . . .
شرح
من حيث الخصوص ، لا أنّهم يرفعون اليد عنها مع فرض عدم ثبوت الحجّية ، كما هو المفروض في كلامه .
هذا كلّه مع أنّ الّذي يقتضيه التّحقيق في المقام عدم جواز التمسّك بدليل الاشتراك أصلا ، إذ مفاده إثبات الكبرى الكليّة من غير أن يكون له نظر وتعلّق بإثبات الصّغريات وأن تكليف الحاضرين أيّ شيء ، فلا بدّ في الإنتاج من التماس دليل آخر علميّ أو ظنّي خاص أو مطلق يتشخّص به تكليف الحاضرين حتّى ينضمّ إلى الكبرى الكلّية المذكورة ، فلا يمكن التّمسك بها لإثبات تكليفنا بالحكم المستفاد من ظاهر الكتاب ، إلّا بعد إثبات حجّية الظّواهر لتشخيص تكليف الحاضرين ، فإثبات حجّيتها بها دور ظاهر ودعوى قيام الإجماع والضّرورة على الاشتراك في خصوص الأحكام المستفادة من ظاهر الكتاب من غير جهة قيامهما على اشتراك جميع المكلّفين في جميع الأحكام ، كما ترى مع أنّ الدّعوى المذكورة على تقدير تماميّتها يضرّ المستدلّ جزما هذا على تقدير جعل قوله ولظهور اختصاص الإجماع إلخ دليلا مستقلا على المدّعى ولو جعل دفعا لما يتوهّم من الاستدلال به على الحجّية من حيث الخصوص الناشئ من كلامه وثبوت حكمه في حقّ من تأخّر إلخ لم يتوجّه عليه بعض ما أوردناه على التّقدير الأوّل ، وإن كان خلاف ظاهر العبارة على ما عرفت وإن كان ربما يؤيّده عدم ظهور المعطوف عليه على التّقدير الأوّل فتأمّل .
فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه أنّ الفرق المستفاد من كلامه معلّلا بما أفاده سواء كان موافقا لما أفاده في القوانين أو مخالفا له لا محصّل له ، نعم الفرق بين الحاضرين في مجلس الخطاب المخاطبين به والغائبين الموجودين أو المعدومين سواء قلنا بشمول الخطاب لهم أو عدم شموله سواء في الخطابات الكتابيّة الّتي اختلفوا في شمولها لغير الحاضرين أو الخطابات النبويّة أو الصّادرة من الأئمة عليهم السلام