تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . .
شرح
آخره ما هذا لفظه ، الظّاهر أنّه عطف على قوله : « لابتناء الفرق فيكون دليلا آخر على تساوي ما يستفاد من ظاهر الكتاب وغيره » انتهى كلامه . وهو موافق لما أفاده الفاضل الطّبرسي في شرح مراده ، وقد قيل في بيان المراد إنّ قوله : « ولظهور اختصاص الإجماع » إلى آخره دفع لما يتوهّم توجّهه من التّمسك بالإجماع والضّرورة الدّالين على المشاركة على حجّية الظّواهر من حيث الخصوص أو على ثبوت الحكم المستفاد منها في حق الموجودين بعد زمن الخطاب من غير نظر إلى ذلك . هذا ثمّ إنّه يورد على ما أفاده في لم بوجوه : أحدها : أنّ مبني حجّية الأمارة من باب الظّن المطلق ومن جهة دليل الانسداد ليس على انسداد باب العلم والظّن الخاصّ في جميع الأحكام ، بل في أغلبها بل في كثير منها فالاعتراض بقوله : « لا يقال » إلى آخره غير متوجّه على الاستدلال ، ضرورة أن قطعيّة الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب أو كونه مظنونا بالظّن الخاص مع عدم تحمّله لبيان أكثر الأحكام وعدم وفائه بها لا يوجبان انفتاح باب العلم في أكثر الأحكام بحيث لا يكون هناك مانع من الرّجوع إلى الأصول في مجاريها ومواردها من جهة رفع العلم الإجمالي الكلّي بإعمال الأدلّة العلميّة ، أو الظّنية بالظن الخاص في تشخيص الأحكام الإلزاميّة الإجماليّة ، غاية ما هناك عدم اعتبار الأمارات المطلقة في مورد وجود ظاهر الكتاب على هذا التقدير لانفتاح باب العلم الشّخصي بالفرض ، فلا معنى للرّجوع إلى الظن المطلق المنوط بالانسداد نعم فيما يكون الانسداد حكمة لاعتباره حكم باعتباره مطلقا ، كما ستقف على تفصيل القول فيه ، هذا ويمكن التّفصّي عنه بأنّ مبنى اعتبار الظّن المطلق وإن لم يكن على انسداد باب العلم والظّن الخاص في جميع الفقه ، وبعبارة أخرى في تمام غير الضّروري من الأحكام الدّينيّة ، إلّا أنّه قدس سره لما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 54 | ميرزا محمد حسن الآشتياني