. . . . . . . .
شرح
كلامه رفع مقامه ، وقال المدقّق المحشّي في تعليقه على قوله : « فمن الجائز » إلى آخره ما هذا لفظه : « يمكن أن يقال دلالته حينئذ على خلاف الظّاهر معلوم فيكون الحكم المستفاد من القرآن حينئذ معلوما والحاصل أنّه إن لم يقترن بتلك الظّواهر ما يدلّهم على إرادة خلاف الظّاهر كان الظّاهر معلوما وإن اقترن ما يدلّهم على خلاف الظّاهر كان خلاف الظّاهر معلوما ، إلّا أن يقال مراده أنّهم كانوا يجوّزون فيما لم يقترن به الصّارف بحسب الظّاهر أن يكون هناك صارف مع غفلتهم عنه فينتفي القطع بإرادة الظّاهر لقيام هذا الاحتمال » فتأمّل في عبارته انتهى كلامه رفع مقامه ،
ومرجع الضّمير في قوله إنّهم كانوا يجوّزون المعدومون الموجودون بعد زمن الخطاب لا الموجودون في زمانه ، وهذا وإن كان يأباه كلام المحشّي ، إلّا أنّه لا بد من أن يحمل عليه ، ضرورة أنّ المجوّز في كلام المصنف من تأخّر عن زمن الخطابات الكتابية فتدبّر .
وقال في تعليقه على قوله : « فيحتمل الاعتماد في تعريفنا » إلى آخره ما هذا لفظه : « لا يخفى أنّه على هذا لا حاجة إلى دعوى اختصاص أحكام الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب وإن كان كلّها من قبيل خطاب المشافهة ، إذ على تقدير عموم الخطاب أيضا يكفي أن يقال مع قيام هذا الاحتمال ينتفي القطع والأولى جعل هذا جوابا آخر بعد التّنزّل عن ذلك » ، فتأمّل انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير بأنّ مراد صاحب المعالم تفريع انتفاء مجموع الأمرين أي قطعيّة ظواهر الكتاب وكونها من الظّنون الخاصّة على الاحتمال المزبور ، كما يظهر من قوله : « لابتناء الفرق » إلخ ، وأصل المطلب وإن لم يكن مستقيما ، إلّا أنّه لا دخل له بوضوح المراد ، وقال في تعليقه على قوله : « ولظهور اختصاص الإجماع » إلى