تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . .
شرح
قرّر الدّليل على هذا الوجه بحيث يستنتج منه حجّية الخبر حتّى في مورد وجود ظاهر الكتاب ، فلا محالة يتوجّه عليه السّؤال المذكور ، ومن هنا اعتبر فقد السّنة المتواترة والإجماع بقول مطلق وفي جميع الأحكام . ثانيها : أنّ ظاهره تسليم قطعيّة ظاهر الكتاب في حقّ المشافهين الموجودين في زمن الخطاب والموجودين بعده على تقدير شمول الخطاب لهم ، مع أنّها ممنوعة في حقّ المخاطبين الموجودين في زمن الخطاب فضلا عن غيرهم ضرورة أنّ قاعدة قبح تأخير القرينة على تقدير تسليمها وعدم المناقشة فيها بأنّ المصلحة قد تقتضي تأخير القرينة عن وقت الحاجة أيضا ، إنّما تنفي احتمال تعمّد المتكلّم في ترك نصب القرينة لا سائر الاحتمالات الموجبة لزوال القطع بإرادة الظّاهر كاحتمال الغفلة والسّهو ولو من المخاطب في الالتفات إلى ما اكتنف به الكلام من القرائن الصّارفة أو احتمال اختفاء القرينة الصّارفة الموجودة في زمان الخطاب عنّا على تقدير شمول الخطاب لنا ، ضرورة أنّ شمول الخطاب لا يوجب نفي احتمال اختفاء القرينة الصّارفة . ثالثها : أنّه لا معنى في مقام الجواب عن السّؤال للحكم بأنّ أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة حتّى مثل قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِالآية ، وقوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ،إلى غير ذلك ، وقد اعترف في مقام تعريف الخطاب الشّفاهي وبيان المراد منه في مسألة الخطاب الشّفاهي بما ينافي كلامه في المقام . رابعها : أنّ ابتناء حجّية ظاهر الكتاب من حيث الخصوص على شمول الخطاب لنا ممنوع ، إذ قد عرفت فساده مشروحا وإن إمكان اقتران الظّواهر بالقرائن واختفائها عنّا من جهة العوارض ، وتجويز ذلك ، لا فرق فيه بين القول بشمول الخطاب لنا وعدمه كما أنّ عدم الاعتناء بهذا الاحتمال والتّجويز لا فرق