. . . . . . . .
شرح
هذا الاحتمال باق على تقدير عموميّة خطاب المشافهة أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بالموجودين ، وذلك لأنّ الصّارف على تقدير الاختصاص غير الخبر والخبر علامة له وعلى تقدير العموم نفس الخبر لانتفاء غيره بالنّظر إلينا ، وجواز ذلك أوّل الكلام » انتهى كلامه قدّس سرّه .
وقال في تعليقه على قوله : « ويستوي حينئذ » إلى آخره ما هذا لفظه لما دفع بقوله فيحتمل ما ذكره المورد من أنّ الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب معلوم لا مظنون دفع ما أورده ثانيا بعد التّسليم من أنّ المستفاد من ظاهره ظنّ مخصوص فهو من قبيل الشّهادة لا يعدل عنه إلى غيره ، وتوضيح الدّفع أنّه إذا ثبت جواز حمل الظّاهر على خلافه عند معارضة الخبر إياه صار الظاهر ظنيّا ويساوي غيره ممّا يفيد ظنّا في إفادة الظن وفي إناطة التّكليف به ، وليس المراد أنّهما يتساويان من جميع الجهات الموجودة ، فلا يرد أنّ هذا ينافي ما مرّ من أن الخبر أرجح منه ، ووجه مساواتهما في ذلك أمران :
أحدهما : ابتناء الفرق والحكم بأنّ الظّن المستفاد من ظاهر الكتاب من قبيل الشّهادة ، فلا يعدل عنه إلى غيره ممّا يفيد الظّن على كون الخطاب متوجّها إلينا إذ الصّارف حينئذ الخبر ، وقد منعت ذلك ولكن قد عرفت بحكم المقدّمة الثّانية أنّ الخطاب ليس متوجّها إلينا ، بل إلى الموجودين في زمانه ويجوز أن يقترن به ما يدلّهم على خلافه قطعا والخبر حينئذ معرّف لا صارف .
وثانيهما : أنّ الإجماع والضّرورة الدّالين على مشاركتنا لهم في التّكليف بظاهر الكتاب كما يقتضيه المقدّمة الثّالثة مختصّان بظاهر غير معارض بالخبر الجامع للشّرائط الآتية المفيدة للظّن الرّاجح بأنّ التكليف بخلاف الظن المستفاد من ظاهر الكتاب ، لأنّه لا إجماع ولا ضرورة على تلك المشاركة عند المعارضة فينتفي القطع به وينتفي كون الظّن المستفاد منه من الشّهادة أيضا فليتأمّل انتهى