تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
إناطة التكليف به لابتناء الفرق بينهما على كون الخطاب متوجها إلينا ، وقد تبين خلافه ولظهور اختصاص الإجماع والضرورة الدالين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر الكتاب بغير صورة وجود الخبر الجامع للشرائط الآتية المفيدة للظن » « * » ، انتهى كلامه . ولا يخفى أن في كلامه قدس سره على إجماله واشتباه المراد منه ، كما يظهر من المحشين مواقع النظر والتأمل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فالأولى أوّلا نقل جملة من عبارات الحواشي المتعلّقة بالمقام حتّى يعلم حقيقة ما أفاده من إجمال المراد ، ثمّ تعقيبه ببيان مواقع النّظر والتّأمّل ، قال الفاضل الطّبرسي قدس سره في تعليقه على قول المصنّف في الجواب عن الاعتراض بقوله قدس سره : « لأنّا نقول أحكام الكتاب كلّها من قبيل المشافهة ما هذا لفظه أجاب عن المنع بتمهيد ثلاث مقدّمات ، أوّلها : أنّ أحكام الكتاب كلّها من باب خطاب المشافهة ، وثانيها : أنّ خطاب المشافهة يختصّ بالموجودين في زمانه وقد مرّ في البحث عن صيغ العموم ، وثالثها : أنّ ثبوت حكمه في حقّنا بالإجماع والضّرورة الدّالين على مشاركتنا لهم في التّكليف ، إذا عرفت هذا فنقول يجوز أن يقترن ببعض تلك الظّواهر ما يدلّهم على خلافها قطعا وصرف ظاهر الكتاب بالدلالة القطعية جائز اتّفاقا ، ثمّ لاشتراك التّكليف بيننا وبينهم يحتاج إلى معرّف يعرفنا بأنّ تكليفهم على خلاف الظّاهر والمعرّف في بعض المواضع قطعيّ مثل الإجماع كما في آية الوضوء وفي بعضها يجوز أن يكون من الأمارات المفيدة للظّن وخبر الواحد من جملتها ، فيجوز أن يكون معرّفا لنا على ذلك وإن لم يجز أن يكون صارفا للظّاهر بنفسه ومع جواز ذلك ينتفي القطع بالحكم المستفاد من ظاهره ، وبهذا التّقرير لا يرد عليه أنّ جواز
هامش
( * ) معالم الدين : ص 193 .