تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فأجاب عنه بأن رواية الثقلين ظاهرة في ذلك لاحتمال كون المراد التمسك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمة عليهم السلام كما يقوله الأخباريون وحجية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنة في حق غير المشافهين بها » « * » . وتوضيح النظر أن العمدة في حجية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها عن الأئمة عليهم السلام ، وليست ظاهرة في ذلك حتى يكون التمسك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة . وأمّا خبر الثقلين فيمكن منع ظهوره إلا في وجوب إطاعتهما وحرمة مخالفتهما ، وليس في مقام اعتبار الظن الحاصل بهما في تشخيص الإطاعة والمعصية فافهم . ثمّ إن لصاحب المعالم رحمه اللّه في هذا المقام كلاما ( 1 ) يحتمل
شرح
( 1 ) عدم جزمه قدس سره بإرادة صاحب لم من كلامه المحكي التفصيل الّذي حكاه عن المحقّق القميّ قدس سره من حجّية ظواهر الألفاظ من حيث الخصوص في حقّ من قصد إفهامه وإن لم يكن مخاطبا ، كما في النّاظر إلى الكتب المصنّفة وعدم حجّيتها من حيث الخصوص في حقّ من لم يقصد إفهامه بنفس الكلام وإن فرض توجّه الخطاب بالنّسبة إليه وإن كان الغالب فيما فرض توجّه الخطاب إلى شخص إرادة تفهيمه بنفس الخطاب ، ومن هنا أطلق القول بحجّية الظّواهر في حقّه من حيث الخصوص من جهة احتمال إرادته تفصيلا
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ص 219 .