تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
زيادة على ما مر من اشتراك أدلة حجية الظواهر من إجماعي العلماء وأهل اللسان ما ورد في الأخبار المتواترة معنى من الأمر بالرجوع إلى الكتاب ، وعرض الأخبار عليه ، فإنّ هذه الظواهر المتواترة حجة للمشافهين بها ، فيشترك غير المشافهين فيتم المطلوب كما لا يخفى . وممّا ذكرنا تعرف النظر فيما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه بعد ما ذكر من عدم حجية ظواهر الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص بقوله : « فإن قلت إن أخبار الثقلين تدل على كون ظاهر الكتاب حجة لغير المشافهين بالخصوص .
شرح
إلى آخر ما أفاده قدس سره ، وقد عرفت وجه النّظر في الجواب الأوّل عن غير أخبار الثقلين ، وأمّا ما أفاده في الجواب عنها مع أنّه لا حاجة لنا في المقام بها فيتوجّه عليه أنّ التّمسك بالكلام الّذي لا يكون قطعيّا ظاهر إن لم يكن نصّا في التمسّك بظاهره وهذا بخلاف التمسّك بالعترة عليهم السلام ، فإنّ له معنى آخر . هذا وأمّا حمل التمسّك بالكتاب على التمسّك به في الجملة من غير أن يكون له إطلاق يشمل التمسك بظواهره ، فلا يأبى عن إرادة خصوص النّصوص كما عليه جمع من أصحابنا الأخباريّين ففيه ما لا يخفى ، إذ ذلك إنّما يصحّ فيما لو كثر النّصوص في آيات الأحكام لا فيما قلّ وشدّ بحيث يعدّ حمل اللّفظ عليه مستهجنا عرفا ، وممّا ذكرنا تعرف النّظر فيما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره بقوله : « وأمّا خبر الثقلين فليس له ظهور » إلى آخره ، كما أنّك تعرف ممّا حكينا عن المحقّق القميّ قدس سره النّظر فيما أورده شيخنا قدس سره عليه بقوله : « توضيح النّظر » إلى آخره فإنّه قدس سره تعرّض في السؤال الّذي أورده على نفسه لحال غير خبر الثّقلين أيضا ، كما أنّه أجاب عنهما بقوله : « قلت » إلخ والجواب الّذي أورده وإن كان منظورا فيه بما أفاده قدس سره وما عرفته ، إلّا أنّ الغرض عدم اقتصاره في كلامه بحال خصوص خبر الثّقلين سؤالا وجوابا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 48 | ميرزا محمد حسن الآشتياني