تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فهو جار في الغائبين وإن لم يشملهم ، وممّا يمكن أن يستدل به أيضا ( 1 )
شرح
( 1 ) دلالة الأخبار المتواترة المفيدة للقطع بحجّية ظواهر الكتاب في قبال الأخباريّين على حجّية ظواهر الكتاب من حيث الخصوص في حقّ غير المشافهين بالكتاب ، ممّا لا يخفى على أحد ، فإنّ المخاطب بهذه الأخبار المتواترة المتأخّر عن زمن الخطابات الكتابية لم يكن مشافها بالكتاب كأمثالنا بالنّسبة إلى الكتاب العزيز المدّعى من قيام الدّليل الخاصّ على حجّية ظواهر الكتاب في حقّ غير المشافه به ، غاية الأمر توقّف تسرية الحكم الأصولي الثابت بهذه الأخبار على وجه القطع في حقّ المخاطبين بها إلينا على انضمام دليل الاشتراك ، كما هو الشّأن في تسرية سائر الأحكام إلينا وممّا ذكرنا من كون دلالة الأخبار المذكورة على حجّية ظواهر الكتاب في قبال الأخباريّين قطعيّة يظهر النّظر في الجواب عن السؤال الّذي أورده المحقّق القميّ قدس سره على نفسه في قانون الاجتهاد والتّقليد ، وما أفاده في آخر مسألة حجّية ظاهر الكتاب من التقسيم قال في باب الاجتهاد بعد جملة كلام له : « فإن قلت أنّ أخبار الثقلين وما دلّ على عرض الأخبار على الكتاب يدلّ على أنّ الكتاب من هذا القبيل قلت بعد قبول علميّة تلك الأخبار صدورا كما هو ظاهر بعضها ، نمنع ، أوّلا : دلالتها على التّمسك بمتفاهم اللّفظ من حيث هو متفاهم اللّفظ لم لا يكون المراد لزوم التّمسك بالأحكام الثّابتة والمرادات المعلومة عنه كما هو ثابت في أكثرها ، وكذلك ما دلّ على عرض الأخبار على الكتاب ، وثانيا : بعد تسليم ذلك نقول إنّ دلالتها على التّمسك بالألفاظ والعرض عليها يعني بظواهرها على ظواهرها ظنيّة ، إذ ذهب جماعة من الأخباريّين إلى أنّ المراد التمسّك بما فسّرها الأئمّة عليهم السلام بها والعرض على ما فسّروه به وإن كان خلاف الظاهر ، فحينئذ ننقل الكلام إلى هذه الأخبار ونقول دلالتها على ما نحن فيه حينئذ إنّما يتمّ لو قلنا بالعلم بأنّ تلك الأخبار أيضا من قبيل تأليف المصنّفين »
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 47 | ميرزا محمد حسن الآشتياني