وبني فضال وبني سماعة ، وحاصل الثاني أنا لا نعمل برواياتهم ، إلّا إذا انضم إليها رواية غيرهم ومثل الجواب الأخير ذكر في رواية الغلاة ومن هو متهم في نقله .
شرح
متّهم فيما يرويه ، فأمّا إذا كان مخالفا للاعتقاد في أصل المذهب وروي مع ذلك عن الأئمّة عليهم السلام نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره وإن لم يكن هناك ما توجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به لما روي عن الصّادق عليه السلام أنّه قال إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما يروى عنّا فانظروا إلى ما رووا عن عليّ عليه السلام فاعملوا به ولأجل ما قلنا عمل الطّائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن درّاج والسّكوني وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا إلى أن قال ، وأمّا إذا كان الرّاوي من فرق الشّيعة مثل الفطحيّة والواقفيّة والنّاووسيّة وغيرهم نظر فيما يروونه ، فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الوثوق بهم وجب العمل به إلى أن قال فإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا نعرف من الطّائفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان منحرفا في روايته موثقا في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ، ولأجل ما قلناه عملت الطّائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير وغيره وأخبار الواقفيّة مثل سماعة بن مهران إلى أن قال ، وأمّا من كان مخطئا في بعض الأعمال وفاسقا بأفعال الجوارح وكان ثقة في روايته ، فإنّ ذلك لا يوجب ردّ خبره فيجوز العمل به ، لأنّ العدالة المطلوبة في الرّواية حاصلة فيه ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته وليس المانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطّائفة أخبار جماعة هذه صفتهم » ، انتهى كلامه رفع مقامه ، وهو كما ترى صريح في إناطة الاعتبار بالوثاقة ، بل صريحه كون المراد بالعدالة في الرّواية غيرها في باب الشّهادة .