إلى حديثه ، فلو لا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك كله » « * » انتهى المقصود من كلامه زاد اللّه في علو مقامه .
وقد أتى في الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه ، حتى أنه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد ( 1 ) وأنّه لو اقتصر على الأدلة العلمية وعمل بأصل البراءة في غيرها لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه فشكر اللّه سعيه .
ثمّ إن من العجب أن غير واحد من المتأخرين تبعوا صاحب المعالم في دعوى عدم دلالة كلام الشيخ على حجية الأخبار المجردة عن القرينة ، قال في المعالم على ما حكي عنه : « والإنصاف أنّه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيد قدس سره ، إذ كانت أخبار الأصحاب يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السلام واستفادة الأحكام منه وكانت القرائن المعاضدة لها متيسرة كما أشار إليه السيد قدس سره ولم يعلم
شرح
( 1 ) أشار إلى ذلك بقوله ومن قال عند ذلك إنّي متى عدمت شيئا من القرائن إلخ ، فإنّ مراده ممّا يقتضيه العقل الحكم بمقتضى البراءة في موارد وجود الخبر الغير العلمي ، ضرورة كون الرّجوع إليه مستلزما لترك أكثر الأخبار الواردة عن الشّرع بالعلم الإجمالي المتضمّنة للأحكام الشّرعيّة الفرعيّة فتركه موجب لترك أكثر الأحكام المعلومة إجمالا ، فيرجع هذا إلى دليل الانسداد الذي أقاموه على حجّية خبر الغير العلمي بالخصوص وهذا وإن كان منظورا فيه عندنا كما ستقف على شرح القول فيه فيما سيتلى عليك من الأدلّة العقليّة الّتي أقاموها على حجّية الأخبار المجرّدة من حيث الخصوص ، إلّا أنّ غرضه استدلاله على المطلب بجميع الطّرق والوجوه وعدم اقتصاره على بعضها لا تماميّة الوجوه المذكورة كما هو واضح .
هامش
( * ) المصدر السابق .