تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فيما بينهم ، وأما مجرد الرواية ، فلا حجية فيه على حال . فإن قيل : كيف تعولون على هذه الروايات وأكثر رواتها المجبرة والمشبهة والمقلدة والغلاة والواقفية والفطحية وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وإن عولت على عملهم دون روايتهم ، فقد وجدناهم عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم وذلك يدل على جواز العمل بأخبار الكفار والفساق . قيل لهم : لسنا نقول إن جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه ، فأمّا ما يرويه العلماء المعتقدون للحق ، فلا طعن على ذلك بهم ، وأمّا ما يرويه قوم من المقلدة ( 1 )
شرح
ينافي التّمسك بعملهم على حجّية الخبر المجرّد مع وجوده في خبر الفاسق وتسليم اتّفاقهم على اعتبار العدالة بالمعنى المذكور ، أو منع كون رواة المعمول بها من الأخبار فاسدة العقيدة وإن رووا أخبار الجبر والتشبيه وغيرهما ممّا يخالف الاعتقاد الصّحيح ، وما ذكره الشّيخ قدّس سرّه من الجواب لا بدّ أن يرجع إلى ما ذكرنا وإن كانت عبارته قاصرة في إفادة المرام في الجملة . ( 1 ) المراد من المقلّد للحقّ في كلامه من علم بالحقّ استنادا إلى ما لا يجوز الاستناد إليه في مقام الاستناد ، ومراده من كونه مخطئا الخطاء في ترك النّظر وتحصيل البرهان والدّليل من حيث إنّ النّظر واجب نفسي مستقل في زعمه من غير أن يكون شرطا للإيمان كما يظهر من العلّامة قدّس سرّه فيما سيجيء من كلامه أو واجبا غيريّا بحيث يسقط بعد حصول المعرفة ولو من التّقليد كما ستقف على تفصيل القول فيه ، فالفرق بينه وبين من كان عالما بالحقّ من الدّليل الإجمالي الّذي لا يقدر على شرحه وبيانه بقانون علم الميزان واضح لا يكاد يخفى والدّليل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 323 | ميرزا محمد حسن الآشتياني