عليهم وليس يلزمهم أن يعلموا أن ذلك لا يصح أن يكون دليلا ، إلّا بعد أن يتقدم منهم المعرفة باللّه وإنما الواجب عليهم أن يكونوا عالمين وهم عالمون على الجملة ، كما قررنا فما يتفرع عليه من الخطأ لا يوجب التكفير ولا التضليل .
وأمّا الفرق الّذين أشار إليهم من الواقفية والفطحية وغير ذلك فعن ذلك جوابان .
ثمّ ذكر الجوابين :
وحاصل أحدهما : كفاية ( 1 ) الوثاقة في العمل بالخبر ، ولهذا قبل خبر ابن بكير
شرح
( 1 ) هذا كلامه وأمّا الفرق الّذين أشار إليهم من الواقفيّة والفطحيّة وغير ذلك فعن ذلك جوابان :
« أحدهما : أنّ ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقاتا في النّقل وإن كانوا مخطئين في الاعتقاد إذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدّين وتحريهم من الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة عليهم السلام من نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بني فضال من المتأخّرين عنهم وبني سماعة ومن شاكلهم ، فإذا علمنا أنّ هؤلاء الّذين أشرنا إليهم كانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف ونحو ذلك وكانوا ثقاتا في النّقل فما يكون طريقة هؤلاء جاز العمل به .
والجواب الثّاني : أنّ جميع ما يرويه هؤلاء إن اختصّوا بروايته لا يعمل به وإنّما يعمل به إذا أضاف إلى روايتهم رواية من هو على الطريقة المستقيمة والاعتقاد الصحيح » ، انتهى كلامه رفع مقامه ، وقال بعد جملة كلام له في ضمن أوراق ما هذا لفظه : « وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو أن يكون الرّاوي معتقدا للحقّ مستبصرا ثقة في دينه منحرفا عن الكذب غير