مجرد نقلهم ( 1 ) ، بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم وارتفاع النزاع
شرح
( 1 ) مراده قدّس سرّه أنّه لو كان المتمسّك في حجّية خبر الواحد كونه رواية للأحكام أو كون الشّخص المعيّن راويا ومخبرا لتوجّه الاعتراض بأنّ رواة هذه الرّوايات رووا ما كان مخالفا لمذهب الحقّ من المنكرات وليس الأمر كذلك ، بل لم يقل بذلك أحد بل التّمسك بالإجماع العملي الصّادر منهم بالنّسبة إلى أكثر الرّوايات من الثّقات الكاشف عن كون عنوان الحجّية عندهم وثاقة الرّاوي من غير فرق في ذلك بين روايته لأخبار الجبر والتّشبيه ونحوهما وعدم روايته لها وهذا المعنى وإن كان بعيدا في بادي النّظر ، إلّا أنّه يتعيّن حمل كلامه عليه بقرينة قوله بعد ذلك وإن عولتهم على عملهم دون روايتهم فقد وجدناهم عملوا بما طريقه هؤلاء الّذين ذكرناهم وذلك إلخ .
ثمّ إنّه لمّا أجاب قدّس سرّه عن الاعتراض بأنّ رواة هذه الرّوايات رووا أخبار الجبر والتّشبيه ونحوهما بأنّ الرّواية لا تدلّ على اعتقاد الرّاوي بمضمون الخبر أورد سؤال كون أكثر رواة هذه الرّوايات الّتي في الفروع يعتقدون للاعتقادات الفاسدة المخالفة للاعتقاد الصحيح ، فكيف يعتبر في عنوان حجّية الخبر كونه واردا من طرق أصحابنا القائلين بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليه السلام ، ثمّ يستدلّ على ذلك بالإجماع العملي المتحقّق بالنّسبة إلى خبر هؤلاء أيضا مضافا إلى منافاة ذلك لما أجمعوا عليه من اعتبار العدالة عند القائل بحجّية خبر الواحد المجرّد عن القرينة ، فلا بدّ أن يجعل عنوان عملهم الاحتفاف بالقرينة عندهم وفي زعمهم أو التّواتر كذلك ، وإلّا لم يمكن الجمع بينه وبين اتّفاق القائلين بحجّية الخبر على اشتراط العدالة وأنت خبير بأنّ الجواب عن هذا السؤال منحصر بمنع الاتّفاق على اشتراط العدالة أو منع اشتراطها بعنوان الموضوعيّة ، بل بالمعنى الأعمّ منها ومن الطريقيّة إلى الوثوق والاطمئنان بصدق الرّاوي وصدور الرّواية ، فلا