تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فإنّ بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلة . إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضاء الأئمة عليهم السلام بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع . وقد ادعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ، إلّا أن القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتني به العقلاء ويقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال ، كما دل عليه ألفاظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها الواردة في الأخبار المتقدمة وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها ( 2 ) . وأمّا العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل في كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالأخذ بما رووه عن علي عليه السلام والواردة في كتب بني فضال ( 2 ) ومرفوعة الكناني وتاليها ، نعم في غير واحد ( 3 ) منها
شرح
( 1 ) قد عرفت ما في دعوى الانصراف في الأخبار المطلقة إلى خصوص صورة إفادة الخبر الاطمئنان بصدق الرّاوي ، بل قد عرفت منع كونه من الانصراف المفيد في صرف المطلق من كلام شيخنا قدّس سرّه . ( 2 ) قد عرفت منع دلالة ما ورد في كتب بني فضال على عدم اعتبار العدالة في زمان الرّواية الّذي هو محلّ الكلام في باب الرّواية ، كيف وكتبهم كانت مرجعا للشّيعة قبل رجوعهم عن مذهب الحقّ فتوى ورواية ، فلا بدّ أن يكونوا عدولا قبل الرّجوع فتدبّر ، وأمّا الكناني فقد عرفت عدم دلالتها على نفي اعتبار العدالة . ( 3 ) مقتضى الجمع حمل ما دلّ على جواز العمل بخبر الثّقة على تقدير إطلاقه على الثّقة من الشّيعة وقد عرفت ما في الاستشهاد بما ورد في كتب بني فضال وما