حصر المعتمد في أخذ معالم الدين في الشيعة لكنه محمول على غير الثقة أو على أخذ الفتوى جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها ، وفي رواية بني فضال شهادة على هذا الجمع ، مع أن التعليل للنهي في ذيل الرواية بأنهم ممن خانوا اللّه ورسوله يدلّ على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة ، فإنّ الغير الإمامي الثقة مثل ابن فضال وابن بكير ليسوا خائنين في نقل الرواية وسيأتي توضيحه عند ذكر الإجماع إن شاء اللّه .
وأما الإجماع فتقريره من وجوه ( 1 )
شرح
في الاستشهاد بالتّعليل الوارد في عدم جواز التخطّي عن خبر الشّيعة ، فالتّعدي من جهة الإخبار عن خبر العدل الإمامي في غاية الإشكال وإن شهد له بعض الأخبار مثل ما في العدّة الآمر بالأخذ بما رووا عن عليّ عليه السلام ، فإنّه من أخبار الآحاد المجرّدة فلا يجوز التّمسك به في مسألة حجّية خبر الواحد .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من الإجماع أعمّ من القولي والعملي من العلماء والمسلمين والمتشرّعة أو العقلاء بالبيان الّذي ستقف عليه وإدخال غير الأخير أي الإجماع من العقلاء في الإجماع ممّا لا شبهة فيه ، وأمّا إدخال الأخير فقد يتأمّل فيه من حيث كونه كاشفا عن حكم العقل ابتداء وبالذّات وإن كشف عن حكم الشّرع أيضا من جهة الملازمة الثّابتة بينهما .
ثمّ إنّ تحصيل الإجماع القولي في مقابل المنكرين من تتّبع الفتاوى الّذي هو مرجع الوجه الأوّل من الوجهين ليس المراد به تتّبع الفتاوى في خصوص المسألة الأصوليّة أعني حجّية خبر الواحد ، كيف وكثير منهم لم يعنونوا المسألة ، بل أعمّ منه ومن تتّبع فتاواهم في موارد الاستنباط في الفروع المبنية على التّمسك بالخبر المجرّد ، كما أنّ المراد من كشفه عن وجود نص معتبر كشفه عمّا كان معتبرا عند